وهذا الحديث من أفراد البخاري وأكثر رجاله شاميون ورواه الوليد عن ثور عن خالد عن المقدام كما ترى فتابعه يحيى بن حمزة عن ثور، وهكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي عن ابن المبارك عن ثور أخرجه أحمد عنه، وتابعه بحير بن سعد عن خالد بن معدان وخالفهم أبو الربيع الزهراني عن ابن المبارك فأدخل بين خالد والمقدام جبير بن نفير، وهكذا أخرجه الإسماعيلي أيضًا وروايته من المزيد في متصل الأسانيد، ورواه ابن ماجة في روايته عن خالد عن المقدام عن أبي أيوب الأنصاري فذكره في مسند أبي أيوب، ورجح الدارقطني هذه الزيادة قاله الحافظ ابن حجر.
53 - باب بَرَكَةِ صَاعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمُدِّه فِيهِ عَائِشَةُ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم-
(باب بركة صاع النبي صلى الله عليه وسلم ومدّه) عليه الصلاة والسلام، وللحموي والمستملي والنسفيّ: ومدهم بصيغة الجمع.
قال الحافظ ابن حجر: الضمير يعود للمحذوف في صاع النبي صلى الله عليه وسلم أي صاع أهل مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، ومدّهم، وتعقبه العيني بأنه تعسف لأجل عود الضمير والتقدير بصاع أهل مدينة النبي صلى الله عليه وسلم غير موجه ولا مقبول لأن الترجمة في بيان بركة صاع النبي صلى الله عليه وسلم على الخصوص لا في بيان صاع أهل المدينة ولأهل المدينة صيعان مختلفة انتهى.
وقال في انتقاص الاعتراض المراد بصاعهم ما قدّروه على صاعه صلى الله عليه وسلم خاصة، وقد قال العيني بعد قليل: وأما وجه الضمير في مدّهم فهو أن يعود إلى أهل المدينة وإن لم يمض ذكرهم لأن القرينة اللفظية تدل على ذلك وهو لفظ الصاع والمدّ لأن أهل المدينة اصطلحوا على لفظ الصاع والمدّ كما اصطلح أهل الشام على المكوك انتهى.
فوقع في التعسف الذي عابه (فيه) أي في صاعه الذي دعا له عليه الصلاة والسلام بالبركة (عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم) فيما وصله المؤلّف في آخر كتاب الحج في حديث طويل.
2129 - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لَهَا، وَحَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لَهَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا مِثْلَ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ لِمَكَّةَ».
وبه قال: (حدّثنا موسى) بن إسماعيل المنقري البصري قال: (حدّثنا وهيب) مصغر ابن خالد البصري قال: (حدّثنا عمرو بن يحيى) بن عمارة الأنصاري المدني (عن عباد بن تميم الأنصاري عن عبد الله بن زيد) الأنصاري النجاري (رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه قال:
53 - باب بَرَكَةِ صَاعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمُدِّه فِيهِ عَائِشَةُ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم-
(باب بركة صاع النبي صلى الله عليه وسلم ومدّه) عليه الصلاة والسلام، وللحموي والمستملي والنسفيّ: ومدهم بصيغة الجمع.
قال الحافظ ابن حجر: الضمير يعود للمحذوف في صاع النبي صلى الله عليه وسلم أي صاع أهل مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، ومدّهم، وتعقبه العيني بأنه تعسف لأجل عود الضمير والتقدير بصاع أهل مدينة النبي صلى الله عليه وسلم غير موجه ولا مقبول لأن الترجمة في بيان بركة صاع النبي صلى الله عليه وسلم على الخصوص لا في بيان صاع أهل المدينة ولأهل المدينة صيعان مختلفة انتهى.
وقال في انتقاص الاعتراض المراد بصاعهم ما قدّروه على صاعه صلى الله عليه وسلم خاصة، وقد قال العيني بعد قليل: وأما وجه الضمير في مدّهم فهو أن يعود إلى أهل المدينة وإن لم يمض ذكرهم لأن القرينة اللفظية تدل على ذلك وهو لفظ الصاع والمدّ لأن أهل المدينة اصطلحوا على لفظ الصاع والمدّ كما اصطلح أهل الشام على المكوك انتهى.
فوقع في التعسف الذي عابه (فيه) أي في صاعه الذي دعا له عليه الصلاة والسلام بالبركة (عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم) فيما وصله المؤلّف في آخر كتاب الحج في حديث طويل.
2129 - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لَهَا، وَحَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لَهَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا مِثْلَ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ لِمَكَّةَ».
وبه قال: (حدّثنا موسى) بن إسماعيل المنقري البصري قال: (حدّثنا وهيب) مصغر ابن خالد البصري قال: (حدّثنا عمرو بن يحيى) بن عمارة الأنصاري المدني (عن عباد بن تميم الأنصاري عن عبد الله بن زيد) الأنصاري النجاري (رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه قال:
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 94)