ولأنه بيع غائب يناجز. قال الزركشي: فيكون والطعام مرجأ مبتدأ وخبرًا في موضع نصب على الحال.
وزاد هنا في رواية أبي ذر عن المستملي (قال أبو عبد الله) أي البخاري معنى قوله تعالى ({مرجؤون}) [التوبة: 106] (مؤخرون) وهو موافق لتفسير أبي عبيدة.

2133 - حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ».
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد (أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الطيالسي قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج قال: (حدّثنا عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم):
(من ابتاع طعامًا فلا يبيعه) ولأبي ذر فلا يبعه بالجزم بلا الناهية (حتى يقبضه) وفي الرواية السابقة حتى يستوفيه وهما بمعنى.
وفي الحديث قد سبق في باب الكيل على البائع.

2134 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يُحَدِّثُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ عِنْدَهُ صَرْفٌ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، حَتَّى يَجِيءَ خَازِنُنَا مِنَ الْغَابَةِ. قَالَ سُفْيَانُ هُوَ الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ أنه سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ».
[الحديث 2134 - طرفاه في: 2170، 2174].
وبه قال: (حدّثنا عليّ) هو ابن المديني قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة قال: (كان عمرو بن دينار يحدّث عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب (عن مالك بن أوس) بهمزة مفتوحة وبعد الواو الساكنة سين مهملة التابعي وقيل له صحبة ولا يصح (أنّه قال: من عنده) وفي رواية: من كان عنده (صرف) أي دراهم يصرف بها دنانير (فقال طلحة) هو ابن عبيد الله أحد العشرة المبشرة (أنا) عندي الدراهم ولكن أصبر (حتى يجيء خازننا) لم يسم هذا الخازن (من الغابة) بالغين المعجمة والموحدة موضع قريب من المدينة من عواليها به أموال أهل المدينة ومنها عمل المنبر الشريف النبوي.
(قال سفيان) بن عيينة بالسند السابق (هو) أي الذي كان عمرو بن دينار يحدّث عن الزهري هو (الذي حفظناه عن الزهري ليس فيه زيادة) وقد حفظ الزيادة مالك وغيره عن الزهري (فقال) بالفاء قبل القاف أي قال الزهري، ولأبي الوقت قال: (أخبرني) بالإفراد (مالك بن أوس) ولابن

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 97)