بالعروض بشرطه واقتصر على الذهب والفضة لأنهما جلّ ما يتعامل به قاله ابن بطال (إلا العرايا) زاد يحيى بن أيوب عند المؤلّف فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص فيها أي فيجوز بيع الرطب فيها بعد أن يخرص ويعرف قدره بقدر ذلك من التمر.
وهذا الحديث أخرجه أبو داود في البيوع وابن ماجة في التجارات.

2190 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا وَسَأَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ: أَحَدَّثَكَ دَاوُدُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ قَالَ: نَعَمْ".
[الحديث 2190 - طرفه في: 2382].
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن عبد الوهاب) أبو محمد الحجبي (قال: سمعت مالكًا) هو إمام دار الهجرة ابن أنس الأصبحي (وسأله عبيد الله) بضم العين مصغرًا (ابن الربيع) بفتح الراء وكان الربيع حاجب المنصور وهو والد الفضل وزير هارون الرشيد وفيه إطلاق السماع على ما قرئ على الشيخ وأقر به وقد استقر الاصطلاح على أن السماع مخصوص بما حدّث به الشيخ لفظًا (أحدّثك داود) بن الحصين (عن أبي سفيان) مولى ابن أبي أحمد (عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص) بتشديد الخاء المعجمة من الترخيص، وللأصيلي وأبي ذر عن الكشميهني: أرخص بهمزة مفتوحة قبل الراء من الإرخاص (في بيع) تمر (العرايا) والعرايا النخل (في خمسة أوسق) جمع وسق بفتح الواو على الأفصح وهو ستون صاعًا والصاع خمسة أرطال وثلث بتقدير الجفاف بمثله (أو دون خمسة أوسق قال): مالك: (نعم) حدّثني داود ووقع في مسلم أن الشك من داود بن الحصين، وللمؤلّف في آخر الشرب من وجه آخر عن مالك مثله، وقد أخذ الشافعي رحمه الله بالأقل لأن الأصل التحريم وبيع العرايا رخصة فيؤخذ بما يتحقق منه الجواز ويلغي ما وقع فيه الشك وهو قول الحنابلة فلا يجوز في الخمسة في صفقة ولا يخرج على تفريق الصفقة لأنه صار بالزيادة مزابنة فبطل في الجميع، والراجح عند المالكية الجواز في الخمسة فما دونها وسبب الخلاف أن النهي عن المزابنة وقع مقرونًا بالرخصة في بيع العرايا، فعلى الأول لا يجوز في الخمسة للشك في رفع التحريم، وعلى الثاني يجوز للشك في قدر التحريم.

2191 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ سَمِعْتُ بُشَيْرًا قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا -وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى: إِلاَّ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ يَبِيعُهَا أَهْلُهَا بِخَرْصِهَا يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا- وَقَالَ: هُوَ سَوَاءٌ. قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْتُ لِيَحْيَى وَأَنَا غُلَامٌ: إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا. فَقَالَ: وَمَا يُدْرِي أَهْلَ مَكَّةَ؟ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَرْوُونَهُ

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 146)