ويقول: قد أحلّ الله تعالى طعام اليهودي والنصراني، وقد أخبر أن اليهود أكّالون للسحت قال الحسن: ما لم يعرفوا شيئًا بعينه، وقال الشافعي: لا أحب مبايعة من أكثر ماله ربًا أو كسبه من حرام فإن بويع لا يفسخ.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الهبة والأطعمة، وأخرجه مسلم في الأطعمة أيضًا.
100 - باب شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنَ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ
وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِسَلْمَانَ: كَاتِبْ، وَكَانَ حُرًّا فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ. وَسُبِيَ عَمَّارٌ وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ، فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ}.
(باب) حكم (شراء المملوك من الحربي و) حكم (هبته وعتقه وقال النبي صلى الله عليه وسلم لسلمان) الفارسي (كاتب) أي اشتر نفسك من مولاك بنجمين أو أكثر (و) الحال أنه (كان حرًّا) قبل أن يخرج من داره (فظلموه وباعوه) ولم يكن إذ ذاك مؤمنًا وإنما كان إيمانه إيمان مصدّق بالنبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث مع إقامته على شريعة عيسى عليه الصلاة والسلام فأقرّه النبي صلى الله عليه وسلم مملوكًا لمن كان في يده إذ كان في حكمه عليه الصلاة والسلام أن من أسلم من رقيق المشركين في دار الحرب ولم يخرج مراغمًا لسيده فهو لسيده أو كان سيده من أهل صلح المسلمين فهو لمالكه قاله الطبري، وقصته أنه هرب من أبيه لطلب الحق وكان مجوسيًّا فلحق براهب ثم براهب ثم بآخر، وكان يصحبهم إلى وفاتهم حتى دلّه الأخير على الحجاز وأخبروه بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصده مع بعض الأعراب فغدروا به فباعوه في وادي القرى ليهودي ثم اشتراه منه يهودي آخر من بني قريظة فقدم به المدينة، فلما قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأى علامات النبوّة أسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كاتب عن نفسك".
وقد رويت قصته من طرق كثيرة من أصحها ما أخرجه أحمد وعلّق البخاري منها ما تراه وفي سياق قصته في إسلامه اختلاف يتعسر الجمع فيه، وروى البخاري في صحيحه عن سليمان أنه تداوله بضعة عشر سيدًا.
(وسبي عمار) هو ابن ياسر العنسي بالعين والسين المهملتين بينهما نون ساكنة ولم يكن عمار سبي لأنه كان غريبًا، وإنما سكن أبوه مكة وحالف بني مخزوم فزوّجوه سميّة وكانت من مواليهم فولدت له عمارًا، فيحتمل أن يكون المشركون عاملوا عمارًا معاملة السبي لكون أمه من مواليهم.
(و) سُبي (صهيب) هو ابن سنان بن مالك وهو الرومي قيل له ذلك لأن الروم سبوه صغيرًا ثم اشتراه رجل من كلب فباعه بمكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي فأعتقه، ويقال بل هرب من
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الهبة والأطعمة، وأخرجه مسلم في الأطعمة أيضًا.
100 - باب شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنَ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ
وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِسَلْمَانَ: كَاتِبْ، وَكَانَ حُرًّا فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ. وَسُبِيَ عَمَّارٌ وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ، فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ}.
(باب) حكم (شراء المملوك من الحربي و) حكم (هبته وعتقه وقال النبي صلى الله عليه وسلم لسلمان) الفارسي (كاتب) أي اشتر نفسك من مولاك بنجمين أو أكثر (و) الحال أنه (كان حرًّا) قبل أن يخرج من داره (فظلموه وباعوه) ولم يكن إذ ذاك مؤمنًا وإنما كان إيمانه إيمان مصدّق بالنبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث مع إقامته على شريعة عيسى عليه الصلاة والسلام فأقرّه النبي صلى الله عليه وسلم مملوكًا لمن كان في يده إذ كان في حكمه عليه الصلاة والسلام أن من أسلم من رقيق المشركين في دار الحرب ولم يخرج مراغمًا لسيده فهو لسيده أو كان سيده من أهل صلح المسلمين فهو لمالكه قاله الطبري، وقصته أنه هرب من أبيه لطلب الحق وكان مجوسيًّا فلحق براهب ثم براهب ثم بآخر، وكان يصحبهم إلى وفاتهم حتى دلّه الأخير على الحجاز وأخبروه بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصده مع بعض الأعراب فغدروا به فباعوه في وادي القرى ليهودي ثم اشتراه منه يهودي آخر من بني قريظة فقدم به المدينة، فلما قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأى علامات النبوّة أسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كاتب عن نفسك".
وقد رويت قصته من طرق كثيرة من أصحها ما أخرجه أحمد وعلّق البخاري منها ما تراه وفي سياق قصته في إسلامه اختلاف يتعسر الجمع فيه، وروى البخاري في صحيحه عن سليمان أنه تداوله بضعة عشر سيدًا.
(وسبي عمار) هو ابن ياسر العنسي بالعين والسين المهملتين بينهما نون ساكنة ولم يكن عمار سبي لأنه كان غريبًا، وإنما سكن أبوه مكة وحالف بني مخزوم فزوّجوه سميّة وكانت من مواليهم فولدت له عمارًا، فيحتمل أن يكون المشركون عاملوا عمارًا معاملة السبي لكون أمه من مواليهم.
(و) سُبي (صهيب) هو ابن سنان بن مالك وهو الرومي قيل له ذلك لأن الروم سبوه صغيرًا ثم اشتراه رجل من كلب فباعه بمكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي فأعتقه، ويقال بل هرب من
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 174)