الهمزة والزاي بينهما موحدة ساكنة عبد الرحمن أحد صغار الصحابة (فقال مثل ذلك) الذي قاله عبد الله بن أبي أوفى.
وهذا الحديث أخرجه أبو داود في البيوع وكذا النسائي وابن ماجة في التجارات.

‌‌3 - باب السَّلَمِ إِلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلٌ
(باب) حكم (السلم إلى من ليس عنده) مما أسلف فيه (أصل).
2244 و 2245 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُجَالِدِ قَالَ: "بَعَثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنهما فَقَالَا: سَلْهُ هَلْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُسْلِفُونَ فِي الْحِنْطَةِ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا نُسْلِفُ نَبِيطَ أَهْلِ الشَّأْمِ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّيْتِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ. قُلْتُ: إِلَى مَنْ كَانَ أَصْلُهُ عِنْدَهُ؟ قَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ. ثُمَّ بَعَثَانِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، يُسْلِفُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ نَسْأَلْهُمْ أَلَهُمْ حَرْثٌ أَمْ لَا".
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ بِهَذَا وَقَالَ: "فَنُسْلِفُهُمْ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ". وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ وَقَالَ: "وَالزَّيْتِ". حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ وَقَالَ: "فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ".
وبه قال: (حدّثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي قال: (حدّثنا عبد الواحد) بن زياد قال: (حدّثنا الشيباني) بفتح الشين المعجمة أبو إسحاق سليمان قال: (حدّثنا محمد بن أبي المجالد) ولأبي ذر مجالد (قال: بعثني عبد الله بن شداد) هو ابن الهاد (وأبو بردة) عامر بن أبي موسى الأشعري (إلى عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما فقالا سله) بسين مهملة مفتوحة فلام ساكنة (هل كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم) في زمنه وأيام حياته (يسلفون) بضم الياء وسكون السين من الإسلاف (في الحنطة) فسألته عن ذلك (قال) ولأبوي ذر والوقت فقال (عبد الله) بن أبي أوفى: (كنا نسلف نبيط أهل الشام) بفتح النون وكسر الموحدة وسكون المثناة التحتية وآخره طاء مهملة أهل الزراعة وقيل قوم ينزلون البطائح وسموا به لاهتدائهم إلى استخراج المياه من الينابيع لكثرة معالجتهم الفلاحة وقيل نصارى الشام الذين عمروها (في الحنطة والشعير) مما يكال (والزيت) مما يوزن وهذا بدل قوله في السابقة الزبيب ويقاس عليه الشيرج والسمن ونحوهما (في كيل معلوم) أي ووزن معلوم فيما يكال أو يوزن ويلحق بهما الذرع والعدد للجامع بينهما وهو عدم الجهالة بالمقدار وأجمعوا على أنه لا بدّ من معرفة صفة الشيء المسلم فيه صفة تميّزه عن غيره، وإنما لم يذكر في الحديث لأنهم كانوا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 205)