وقال التوربشتي: إنما أراد عليه الصلاة والسلام تخصيصهما بالتصديق الذي بلغ عين اليقين وكوشف صاحبه بالحقيقة التي ليس وراءها للتعجب مجال انتهى.
ونطق البقرة والذئب جائز عقلاً أعني النطق اللفظي والنفسي معًا غير أن النفسي يشترط فيه العقل وخلقه في البقرة والذئب جائز، وكل جائز أخبر به صاحب المعجزة أنه واقع علمنا عقلاً أنه واقع، ولا يحمل توقف المتوقفين على أنهم شكوا في الصدق ولكن استبعدوه استبعادًا عاديًا ولم يعلموا علمًا مكينًا أن خرق العادة في زمن النبوّات يكاد أن يكون عادة فلا عجب إذًا.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في المناقب وبني إسرائيل ومسلم في الفضائل والترمذي في المناقب مقطعًا.
5 - باب إِذَا قَالَ اكْفِنِي مَئُونَةَ النَّخْلِ أَوْ غَيْرِهِ وَتُشْرِكُنِي فِي الثَّمَرِ
هذا (باب) بالتنوين (إذا قال) صاحب النخل لغيره (اكفني مؤونة النخل) أي العمل فيه من السقي والقيام عليه بما يتعلق به (أو) مؤونة (غيره) كالعنب، ولأبي ذر وغيره بإسقاط الألف (وتشركني) بضم أوّله وكسر ثالثه مضارع أشرك ويجوز فتحهما مضارع شرك وكلاهما في الفرع وأصله ويجوز الرفع خبر مبتدأ محذوف أي وأنت تشركني والواو للحال والنصب بتقدير أن بعد الواو (في الثمر) الذي يحصل من النخل أو الكرم جاز هذا القول.
2325 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: "قَالَتِ الأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ. قَالَ: لَا. فَقَالُوا: تَكْفُونَا الْمَئُونَةَ وَنُشْرِكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ. قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا".
[الحديث 2325 - طرفاه في: 2719، 3782].
وبه قال: (حدّثنا الحكم بن نافع) هو أبو اليمان الحمصي قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة الحمصي اسم أبيه دينار قال: (حدّثنا أبو الزناد) عبد الله بن ذكوان (عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز (عن أبي هريرة رضي الله عنه) أنه (قال قالت الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم) حين قدم المدينة: يا رسول الله (اقسم بيننا وبين إخواننا) المهاجرين (النخيل) بكسر الخاء ثم تحتية ساكنة، وللكشميهني: النخل بسكون الخاء والنخيل جمع نخل كالعبيد جمع عبد وهو جمع نادر (قال) صلى الله عليه وسلم:
(لا) اقسم وإنما أبى ذلك لأنه علم أن الفتوح ستفتح عليهم فكره أن يخرج عنهم شيئًا من رقبة نخيلهم التي بما قوام أمرهم شفقة عليهم فلما فهم الأنصار ذلك جمعوا بين المصلحتين امتثال ما أمرهم به عليه الصلاة والسلام وتعجيل مواساة إخوانهم المهاجرين (فقالوا) أي الأنصار للمهاجرين أيها المهاجرون (تكفونا المؤونة) في النخل بتعهده بالسقي والتربية (ونشرككم) بفتح أوله وثالثه. قال
ونطق البقرة والذئب جائز عقلاً أعني النطق اللفظي والنفسي معًا غير أن النفسي يشترط فيه العقل وخلقه في البقرة والذئب جائز، وكل جائز أخبر به صاحب المعجزة أنه واقع علمنا عقلاً أنه واقع، ولا يحمل توقف المتوقفين على أنهم شكوا في الصدق ولكن استبعدوه استبعادًا عاديًا ولم يعلموا علمًا مكينًا أن خرق العادة في زمن النبوّات يكاد أن يكون عادة فلا عجب إذًا.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في المناقب وبني إسرائيل ومسلم في الفضائل والترمذي في المناقب مقطعًا.
5 - باب إِذَا قَالَ اكْفِنِي مَئُونَةَ النَّخْلِ أَوْ غَيْرِهِ وَتُشْرِكُنِي فِي الثَّمَرِ
هذا (باب) بالتنوين (إذا قال) صاحب النخل لغيره (اكفني مؤونة النخل) أي العمل فيه من السقي والقيام عليه بما يتعلق به (أو) مؤونة (غيره) كالعنب، ولأبي ذر وغيره بإسقاط الألف (وتشركني) بضم أوّله وكسر ثالثه مضارع أشرك ويجوز فتحهما مضارع شرك وكلاهما في الفرع وأصله ويجوز الرفع خبر مبتدأ محذوف أي وأنت تشركني والواو للحال والنصب بتقدير أن بعد الواو (في الثمر) الذي يحصل من النخل أو الكرم جاز هذا القول.
2325 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: "قَالَتِ الأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ. قَالَ: لَا. فَقَالُوا: تَكْفُونَا الْمَئُونَةَ وَنُشْرِكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ. قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا".
[الحديث 2325 - طرفاه في: 2719، 3782].
وبه قال: (حدّثنا الحكم بن نافع) هو أبو اليمان الحمصي قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة الحمصي اسم أبيه دينار قال: (حدّثنا أبو الزناد) عبد الله بن ذكوان (عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز (عن أبي هريرة رضي الله عنه) أنه (قال قالت الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم) حين قدم المدينة: يا رسول الله (اقسم بيننا وبين إخواننا) المهاجرين (النخيل) بكسر الخاء ثم تحتية ساكنة، وللكشميهني: النخل بسكون الخاء والنخيل جمع نخل كالعبيد جمع عبد وهو جمع نادر (قال) صلى الله عليه وسلم:
(لا) اقسم وإنما أبى ذلك لأنه علم أن الفتوح ستفتح عليهم فكره أن يخرج عنهم شيئًا من رقبة نخيلهم التي بما قوام أمرهم شفقة عليهم فلما فهم الأنصار ذلك جمعوا بين المصلحتين امتثال ما أمرهم به عليه الصلاة والسلام وتعجيل مواساة إخوانهم المهاجرين (فقالوا) أي الأنصار للمهاجرين أيها المهاجرون (تكفونا المؤونة) في النخل بتعهده بالسقي والتربية (ونشرككم) بفتح أوله وثالثه. قال
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 308)