2345 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: "كُنْتُ أَعْلَمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الأَرْضَ تُكْرَى. ثُمَّ خَشِيَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ، فَتَرَكَ كِرَاءَ الأَرْضِ".
وبه قال: (حدّثنا يحيى بن بكير) بضم الموحدة ونسبه لجدّه لشهرته واسم أبيه عبد الله المخزومي قال: (حدّثنا الليث) بن سعد الإمام (عن عقيل) بضم العين ابن خالد الأيلي (عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري أنه (قال: أخبرني) بالإفراد (سالم أن) أباه (عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كنت أعلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأرض تكرى) بضم أوّله وفتح الراء (ثم خشي عبد الله) بن عمر (أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد أحدث في ذلك شيئًا لم يكن يعلمه) ولأبي ذر: علمه أي حكم بما هو ناسخ لما كان يعلمه من جواز الكراء (فترك كراء الأرض).
وهذا الحديث ساقه هنا مختصرًا، وقد أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من طريق شعيب بن الليث عن أبيه مطوّلاً وأوّله أن عبد الله كان يكري أرضه حتى بلغه أن رافع بن خديج ينهى عن كراء الأرض فلقيه فقال: يا ابن خديج ما هذا؟ قال: سمعت عميّ وكانا قد شهدا بدرًا يحدثان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض فقال عبد الله قد كنت أعلم فذكره، وقد احتج بهذا من كره إجارة الأرض بجزء مما يخرج منها وقد مرّ قريبًا.

‌‌19 - باب كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ أَمْثَلَ مَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ أَنْ تَسْتَأْجِرُوا الأَرْضَ الْبَيْضَاءَ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ.
(باب) جواز (كراء الأرض بالذهب والفضة. وقال ابن عباس) رضي الله عنهما فيما وصله الثوري في جامعه بإسناد صحيح (إن أمثل) أفضل (ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء) زاد الثوري ليس فيها شجر (من السنة إلى السنة).
2346 و 2347 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: "حَدَّثَنِي عَمَّاىَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُكْرُونَ الأَرْضَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَا يَنْبُتُ عَلَى الأَرْبِعَاءِ أَوْ شَىْءٍ يَسْتَثْنِيهِ صَاحِبُ الأَرْضِ، فَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ. فَقُلْتُ لِرَافِعٍ: فَكَيْفَ هِيَ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ؟ فَقَالَ رَافِعٌ: لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ". وَقَالَ اللَّيْثُ: وَكَانَ الَّذِي نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ مَا لَوْ نَظَرَ فِيهِ ذَوُو الْفَهْمِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ لَمْ يُجِيزُوهُ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ.
[الحديث 2347 - طرفه في: 4013].
وبه قال: (حدّثنا عمرو بن خالد) بفتح العين ابن فرّوخ قال: (حدّثنا الليث) بن سعد الإمام (عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن) واسمه فروخ مولى المنكدر بن عبد الله (عن حنظلة بن قيس) بالحاء

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 332)