أَطَلَّقْتَ نِسَاءَك؟ َ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي آلَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْرًا. فَمَكُثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ".
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر: حدّثني بالإفراد (ابن سلام) بتخفيف اللام هو محمد قال: (حدّثنا) ولأبي ذر: أخبرنا (الفزاري) بفتح الفاء والزاي المخففة وبالراء هو مروان بن معاوية بن الحرث بن أسماء الكوفي نزيل مكة ودمشق (عن حميد الطويل عن أنس رضي الله عنه) أنه (قال آلى) بهمزة مفتوحة ممدودة أي حلف (رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرًا وكانت انفكت قدمه) أي انفرجت والفك انفراج المنكب أو القدم عن مفصله (فجلس في عليّة له فجاء عمر) رضي الله عنه إليه في عليته (فقال: أطلقت نساءك؟ فقال) عليه الصلاة والسلام:
(لا ولكني آليت منهن شهرًا فمكث) بضم الكاف (تسعًا وعشرين) يومًا (ثم نزل) من العلية (فدخل على نسائه) وللحموي والمستملي على عائشة وتأتي إن شاء الله تعالى مباحث هذا الحديث مستوفاة في كتاب النكاح.

‌‌26 - باب مَنْ عَقَلَ بَعِيرَهُ عَلَى الْبَلَاطِ، أَوْ بَابِ الْمَسْجِدِ
(باب من عقل) أيَ شدّ (بعيره) بالعقال (على البلاط) بفتح الموحدة (أو) عقله على (باب المسجد).

2470 - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: "دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَسْجِدَ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَعَقَلْتُ الْجَمَلَ فِي نَاحِيَةِ الْبَلَاطِ فَقُلْتُ: هَذَا جَمَلُكَ، فَخَرَجَ فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْجَمَلِ قَالَ: الثَّمَنُ وَالْجَمَلُ لَكَ".
وبه قال) (حدّثنا مسلم) هو ابن إبراهيم قال: (حدّثنا أبو عقيل) بفتح العين وكسر القاف بشير بن عقبة الدورقي قال: (حدّثنا أبو المتوكل) عليّ (الناجي) بالنون والجيم (قال أتيت جابر بن عبد الله) الأنصاري (رضي الله عنهما قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فدخلت إليه وعقلت الجمل) أي الذي اشتراه منه صلى الله عليه وسلم في السفر (في ناحية البلاط) الحجارة المفروشة عند باب المسجد (فقلت) يا رسول الله (هذا جملك) الذي ابتعته مني (فخرج) عليه الصلاة والسلام من المسجد (فجعل يطيف) أي يلم (بالجمل) ويقاربه (قال) عليه الصلاة والسلام (الثمن) أي ثمن الجمل (والجمل لك) ومطابقة الحديث للترجمة في قوله: وعقلت الجمل في ناحية البلاط فإنه يستفاد منه جواز ذلك إذا لم يحصل به ضرر، وقوله أو باب المسجد هو بالاستنباط من ذلك. وقال في المصابيح: يشير بالترجمة إلى أن مثل هذا الفعل لا يكون موجبًا للضمان. قال ابن المنير: ولا ضمان على من ربط دابته بباب المسجد أو السوق لحاجة عارضة إذا رمحت ونحوه بخلاف من يعتاد ذلك ويجعله مربطًا لها دائمًا وغالبًا فيضمن.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 483)