2490 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَبَلَةَ قَالَ: "كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَأَصَابَتْنَا سَنَةٌ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: لَا تَقْرُنُوا، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ، إِلاَّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ".
وبه قال: (حدّثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الطيالسي قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن جبلة) بن سحيم أنه (قال: كنا بالمدينة فأصابتنا سنة) عام مقحط لم تنبت الأرض فيه شيئًا سواء نزل غيث أو لم ينزل (فكان ابن الزبير) عبد الله (يرزقنا التمر) أي يقوتنا به، (وكان ابن عمر) بن الخطاب رضي الله عنهما (يمر بنا فيقول: لا تقرنوا) بضم الراء في اليونينية وبكسرها في غيرها من باب نصر ينصر وضرب يضرب أي لا تجمعوا في الأكل بين تمرتين (فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران) بكسر الهمزة من الثلاثي المزيد فيه وللحموي والمستملي عن القران بغير همز من الثلاثي وهو الصواب والنهي للتنزيه لما فيه من الحرص على الأكل والشره مع ما فيه من الدناءة. وقال ابن بطال: النهي عن القران من حسن الأدب في الأكل عند الجمهور لا على التحريم خلافًا للظاهرية لأن الذي يوضع للأكل سبيله سبيل المكارمة لا التشاح لاختلاف الناس في الأكل لكن إذا استأثر بعضهم بأكثر من بعض لم يحمد له ذلك. (إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه) في القران فلا كراهة.

‌‌5 - باب تَقْوِيمِ الأَشْيَاءِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِقِيمَةِ عَدْلٍ
(باب تقويم الأشياء) نحو الأمتعة والعروض (بين الشركاء) حال كون التقويم (بقيمة عدل)
واختلف في قسمتها بغير تقويم فأجازه الأكثر إذا كان على سبيل التراضي ومنعه الشافعي.

2491 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ مِنْ عَبْدٍ -أَوْ شِرْكًا، أَوْ قَالَ نَصِيبًا- وَكَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ فَهْوَ عَتِيقٌ، وَإِلاَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ».
قَالَ: لَا أَدْرِي قَوْلُهُ: "عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ" قَوْلٌ مِنْ نَافِعٍ، أَوْ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
[الحديث 2491 - أطرافه في: 2503، 3521، 2522، 2523، 2524، 2525].
وبه قال: (حدّثنا عمران بن ميسرة) بفتح الميم وسكون المثناة التحتية أبو الحسن البصري الأدمي قال: (حدّثنا عبد الوارث) بن سعيد العنبري التنوري بفتح المثناة الفوقية وتشديد النون البصري (قال: حدّثنا أيوب) بن أبي تميمة السختياني (عن نافع) مولى ابن عمر (عن ابن عمر رضي الله عنهما) أنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(من أعتق شقصًا) بكسر الشين المعجمة نصيبًا (له) قليلاً كان أو كثيرًا (من عبد) أي ذكر أو أنثى قال تعالى: {إن كل من في السماوات والأرض إلا آت الرحمن عبدًا} [مريم: 93] فإنه يتناول

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 505)