وقال المهلب: ليس في حديث الباب ما ترجم به من الاشتراك في الهدي بعدما أهدى بل لا يجوز الاشتراك بعد الإهداء ولا هبته ولا بيعه والمراد منه ما أهدى عليّ من الهدي الذي كان معه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل له ثوابه، فيحتمل أن يفرد بثواب ذلك الهدي كله فهو شريك له في هديه لأنه أهدى عنه عليه الصلاة والسلام متطوّعًا من ماله، ويحتمل أن يشركه في ثواب هدي واحد فيكون بينهما إذا كان متطوّعًا كما ضحى صلى الله عليه وسلم عنه وعن أهل بيته بكبش وعمن لم يضحّ من أمته بآخر وأشركهم في ثوابه فجعل ضمير الفاعل في أشرك لعليّ رضي الله عنه لا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال القاضي عياض: عندي أنه لم يكن شريكًا حقيقة بل أعطاه قدرًا يذبحه، والظاهر أنه صلى الله عليه وسلم نحر البدن التي جاءت من المدينة وأعطى عليًّا من البدن التي جاء بها من اليمن.
16 - باب مَنْ عَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ فِى الْقَسْمِ
(باب من عدل عشرًا) ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر والأصيلي: عشرة (من الغنم بجزور في القسم) بفتح القاف.
2507 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قَالَ: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِذِى الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلاً، فَعَجِلَ الْقَوْمُ فَأَغْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ عَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ. ثُمَّ إِنَّ بَعِيرًا نَدَّ وَلَيْسَ فِى الْقَوْمِ إِلاَّ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ فَحَبَسَهُ بِسَهْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا. قَالَ قَالَ: جَدِّى يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْجُو -أَوْ نَخَافُ- أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، أفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ فَقَالَ: اعْجَلْ، أَوْ أَرْنِى. مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ".
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر: حدّثني (محمد) غير منسوب وعند ابن شبويه محمد بن سلام قال: (أخبرنا وكيع) هو ابن الجراح الرؤاسي بضم الراء ثم همزة ثم سين مهملة الكوفي (عن سفيان) الثوري (عن أبيه) سعيد بن مسروق الثوري (عن عباية بن رفاعة) بفتح عين عباية وكسر راء رفاعة (عن جده رافع بن خديج رضي الله عنه) أنه (قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة من تهامة) خير بقيد تهامة ميقات أهل المدينة (فأصبنا غنمًا وإبلاً) ولأبوي الوقت وذر: أو إبلاً (فعجل القوم) بكسر الجيم (فأغلوا بها) أي بلحوم ما أصابوه (القدور فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بها) أي بالقدور أن تكفأ (فكفئت) وللكشميهني. فكفئت أريقت بما فيها من المرق واللحم زجرًا لهم وقد مر ما فيه من البحث في باب الغنم قريبًا، (ثم عدل) عليّ رواية فعدل (عشرًا) ولأبي ذر: عشرة بإثبات تاء التأنيث، لكن قال ابن مالك: لا يجوز إثباتها (من الغنم بجزور) أي سوّاها به (ثم إن بعيرًا منها ندّ)
16 - باب مَنْ عَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ فِى الْقَسْمِ
(باب من عدل عشرًا) ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر والأصيلي: عشرة (من الغنم بجزور في القسم) بفتح القاف.
2507 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قَالَ: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِذِى الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلاً، فَعَجِلَ الْقَوْمُ فَأَغْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ عَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ. ثُمَّ إِنَّ بَعِيرًا نَدَّ وَلَيْسَ فِى الْقَوْمِ إِلاَّ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ فَحَبَسَهُ بِسَهْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا. قَالَ قَالَ: جَدِّى يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْجُو -أَوْ نَخَافُ- أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، أفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ فَقَالَ: اعْجَلْ، أَوْ أَرْنِى. مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ".
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر: حدّثني (محمد) غير منسوب وعند ابن شبويه محمد بن سلام قال: (أخبرنا وكيع) هو ابن الجراح الرؤاسي بضم الراء ثم همزة ثم سين مهملة الكوفي (عن سفيان) الثوري (عن أبيه) سعيد بن مسروق الثوري (عن عباية بن رفاعة) بفتح عين عباية وكسر راء رفاعة (عن جده رافع بن خديج رضي الله عنه) أنه (قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة من تهامة) خير بقيد تهامة ميقات أهل المدينة (فأصبنا غنمًا وإبلاً) ولأبوي الوقت وذر: أو إبلاً (فعجل القوم) بكسر الجيم (فأغلوا بها) أي بلحوم ما أصابوه (القدور فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بها) أي بالقدور أن تكفأ (فكفئت) وللكشميهني. فكفئت أريقت بما فيها من المرق واللحم زجرًا لهم وقد مر ما فيه من البحث في باب الغنم قريبًا، (ثم عدل) عليّ رواية فعدل (عشرًا) ولأبي ذر: عشرة بإثبات تاء التأنيث، لكن قال ابن مالك: لا يجوز إثباتها (من الغنم بجزور) أي سوّاها به (ثم إن بعيرًا منها ندّ)
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 519)