المحرم سنة سبع وكان إسلامه بين الحديبية وخيبر (ومعه غلامه) قال ابن حجر: لم أقف على اسمه (ضلّ) أي تاه (كل واحد منهما من صاحبه) فذهب إلى ناحية (فأقبل) أي الغلام (بعد ذلك) ولأبي ذر: بعد ذاك (وأبو هريرة جالس مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم):
(يا أبا هريرة هذا غلامك قد أتاك فقال: أما) بفتح الهمزة وتخفيف الميم أي حقًّا (إني أشهدك أنه حر. قال فهو حين يقول) أي الوقت الذي وصل فيه إلى المدينة: (يا ليلة من طولها وعنائها) بفتح العين المهملة وتخفيف النون ممدودًا تعبها ومشقتها (على أنها من دارة الكفر) أي الحرب (نجت) وهذا من بحر الطويل وفيه الخرم بالمعجمة والراء الساكنة وهو أن يحذف من أول الجزء حرف لأن أصله: فيا ليلة. وهذا الشعر لأبي هريرة أو لغلامه، أو لأبي مرثد الغنوي تمثل به أبو هريرة وفيه التألم من النصب والسفر.

2531 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: "لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ:
يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا … عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ
قَالَ: وَأَبَقَ مِنِّي غُلَامٌ لِي فِي الطَّرِيقِ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَايَعْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا غُلَامُكَ. فَقُلْتُ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَأَعْتَقْتُهُ".
لَمْ يَقُلْ أَبُو كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ "حُرٌّ".
وبه قال: (حدّثنا عبيد الله) بضم العين مصغرًا (ابن سعيد) السرخسي اليشكري أبو قدامة قال: (حدّثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة قال: (حدّثنا إسماعيل) بن أبي خالد الأحمسي البجلي (عن قيس) هو ابن أبي حازم (عن أبي هريرة رضي الله عنه) أنه (قال: لما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم) أي أريد الإسلام (قلت في الطريق):
(يا ليلة من طولها وعنائها … على أنها من دارة الكفر نجت)
(قال) أبو هريرة (وأبق) بفتحات وحكى ابن القطاع كسر الموحدة أي هرب (مني غلام لي في الطريق قال) أبو هريرة: (فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم بايعته) على الإسلام، ولأبي ذر: فبايعته (فبينا) بغير ميم (أنا عنده) وجواب بينا قوله (إذ طلع الغلام فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(يا أبا هريرة هذا غلامك) يحتمل أن يكون وصفه أبو هريرة له عليه الصلاة والسلام فعرفه أو رآه مقبلاً إليه أو أخبره الملك. قال أبو هريرة: (فقلت هو حرٌّ لوجه الله فأعتقته) أي باللفظ المذكور

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 547)