الوليد فشرب صلى الله عليه وسلم (فلما فرغ قال عمر: هذا أبو بكر) أي اسقه (فأعطى) صلى الله عليه وسلم (الأعرابي فضله) وسقط لغير أبي ذر فضله (ثم قال) عليه الصلاة والسلام:
(الأيمنون) مقدّمون (الأيمنون) مقدّمون أو هو مرفوع بفعل محذوف تقديره يقدّم الأيمنون وهذا الثاني تأكيد للأيمنون الأول (ألا) بفتح الهمزة وتخفيف اللام للتنبيه (فيمنوا) أمر من اليمن وهو تأكيد بعد تأكيد (قال أنس: فهي) أي البداءة بالأيمن (سُنّة فهي سنة ثلاث مرات) وزاد في رواية أبوي ذر والوقت: فهي سُنّة وسقط لأبي ذر وحده قوله ثلاث مرات، وإنما أعطى الأعرابي ولم يستأذنه ليتألفه بذلك لقرب عهده بالإسلام وفيه جلوس القوم على قدر سبقهم.
وهذا الحديث أخرجه في الأشربة.

‌‌5 - باب قَبُولِ هَدِيَّةِ الصَّيْدِ.
وَقَبِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَبِي قَتَادَةَ عَضُدَ الصَّيْدِ
(باب) جواز (قبول هدية) صائد (الصيد وقبل النبي صلى الله عليه وسلم من أبي قتادة عضد الصيد) سبق موصولاً قبل الباب السابق.

2572 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: "أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا، فَأَدْرَكْتُهَا فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِوَرِكِهَا -أَوْ فَخِذَيْهَا قَالَ: فَخِذَيْهَا لَا شَكَّ فِيهِ- فَقَبِلَهُ. قُلْتُ: وَأَكَلَ مِنْهُ؟ قَالَ وَأَكَلَ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: قَبِلَهُ".
[الحديث 2572 - طرفاه في: 5489، 5535].
وبه قال: (حدّثنا سليمان بن حرب) الازدي الواشحي بالمعجمة ثم المهملة البصري قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك) الأنصاري (عن أنس رضي الله عنه) أنه (قال أنفجنا) بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الفاء وسكون الجيم أي أثرنا ونفرنا (أرنبًا) من موضعه (بمرّ الظهران) بفتح الميم وتشديد الراء والظاء المعجمة وهو على مثال تثنية ظهر من العلم المضاف. والمضاف إليه فالإعراب للأوّل وهو مرّ والثاني مجرورًا أبدًا بالإضافة موضع طريق من مكة، والأرنب واحد الأرانب اسم جنس يطلق على الذكر والأُنثى (فسعى القوم) نحوه ليصطادوه (فلغبوا) بفتح الغين المعجمة، ولأبي ذر: فلغبوا بكسرها والأوّل أفصح، بل أنكر بعضهم الكسر وللكشميهني: فتعبوا وهو معنى لغبوا أي أعيوا. قال أنس: (فأدركتها) أي الأرنب (فأخذتها فأتيت بها أبا طلحة) زوج أم أنس واسمها أم سليم (فذبحها وبعث بها) وفي رواية أبي داود أنه بعث بها مع أنس (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) وسقط لأبي ذر لفظ بها (بوركها) بفتح الواو وكسر الراء ويجوز كسر الواو

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 10)