أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم-يُخْبِر: ُ" أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِمَارَ وَحْشٍ وَهْوَ بِالأَبْوَاءِ -أَوْ بِوَدَّانَ- وَهْوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ، قَالَ صَعْبٌ: فَلَمَّا عَرَفَ فِي وَجْهِي رَدَّهُ هَدِيَّتِي قَالَ: لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ".
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن حمزة (عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب أنه (قال: أخبرني) بالإفراد (عبيد الله بن عبد الله) بضم العين في الأول (ابن عتبة) بن مسعود (أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أخبره أنه سمع الصعب بن جثامة الليثي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) عاش إلى خلافة عثمان على الأصح (يخبر أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمار وحش وهو بالأبواء) بفتح الهمزة وسكون الموحدة قرية من الفرع من عمل المدينة (أو بودّان) بفتح الواو وتشديد الدال المهملة قرية جامعة قريبة من الجحفة والشك من الراوي (وهو محرم) جملة حالية (فردّه) أي فردّ عليه الصلاة والسلام الحمال على الصعب (قال) ولأبي ذر: فقال (صعب: فلما عرف) عليه الصلاة والسلام (في وجهي ردّه) مصدر مفعول عرف أي عرف أثر التغيّر في وجهي من كراهة ردّه (هديتي قال):
(ليس بنا) أي بسببنا وجهتنا (ردّ عليك ولكنّا حُرُم) أي وإنما سبب الردّ كوننا محرمين.
وهذا الحديث سبق في باب: إذا أهدى المحرم حمارًا وحشيًّا من كتاب الحج.

2597 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً مِنَ الأَزْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي. قَالَ: فَهَلاَّ جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ -أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ- فَيَنْظُرَ أيُهْدَى لَهُ أَمْ لَا؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ شَيْئًا إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ -ثُمَّ رَفَعَ بِيَدِهِ، حَتَّى رَأَيْنَا غُفْرَةَ إِبْطَيْهِ- اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ. ثَلَاثًا».
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر: حدّثني بالإفراد (عبد الله بن محمد) المسندي قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة (عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب (عن عروة بن الزبير) بن العوّام (عن أبي حميد) بضم الحاء المهملة وفتح الميم عبد الرحمن بن المنذر (الساعدي) الأنصاري (رضي الله عنه) قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأزد) بفتح الهمزة وسكون الزاي آخره دال مهملة (يقال له ابن الأتبية على الصدقة) بسكون اللام وضم الهمزة وفتح الفوقية وكسر الموحدة وتشديد التحتية وفيه أربعة أقوال سبق التنبيه عليها في كتاب الزكاة قال الكرماني: والأصح أنه باللام وسكون الفوقية وأنها نسبة إلى بني لتب قبيلة معروفة واسمه عبد الله، (فلما قدم) المدينة وفرغ من عمله حاسبه عليه الصلاة والسلام (قال) أي ابن الأتبية: (هذا لكم وهذا أهدي لي قال) عليه الصلاة والسلام:

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 32)