(فلما دخلها) أي مكة في العام القابل (ومضى الأجل) وهو الأيام الثلاثة أي قرب انقضاؤها كقوله تعالى: {فإذا بلغن أجلهن} [البقرة: 234] قال الكرماني ولا بدّ من هذا التأويل لئلا يلزم عدم الوفاء بالشرط (أتوا عليًّا) رضي الله عنه (فقالوا: قل لصاحبك) أي النبي صلى الله عليه وسلم، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: لأصحابك النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه (أخرج عنا فقد مضى الأجل) زاد البيهقي فحدّثه عليّ بذلك فقال نعم (فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فتبعتهم ابنة) وللأصيلي بنت (حمزة) اسمها عمارة أو أمامة (يا عم يا عم) مرتين أي تقول له عليه الصلاة والسلام يا عم لأنه عمها من الرضاعة (فتناولها علي) وللأصيلي علي بن أبي طالب (فأخذ بيدها وقال لفاطمة عليها السلام: دونك) بكسر الكاف أي خذي (ابنة عمك حملتها) بلفظ الماضي ولعل الفاء سقطت، وقد ثبتت في رواية النسائي من الوجه الذي أخرجه منه البخاري، ولأبي ذر عن الكشميهني: احمليها. وعند الحاكم من مرسل الحسن فقال علي لفاطمة وهي في هودجها: أمسكيها عندك (فاختصم فيها) أي بعد أن قدموا المدينة كما في حديث علي عند أحمد والحاكم (علي وزيد) هو ابن حارثة (وجعفر) أخو علي في أيّهم تكون عنده (فقال علي: أنا أحق بها وهي ابنة عمي) زاد في حديث علي عند أبي داود: وعندي ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أحق بها. (وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها) أي أسماء بنت عميس (تحتي) زوجتي، (وقال زيد: ابنة أخي) لأنه صلى الله عليه وسلم آخى بين زيد وأبيها حمزة (ققضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها) زوجة جعفر. وفي حديث ابن عباس عند ابن سعد في شرف المصطفى بسند ضعيف فقال جعفر أولى بها فرجح جانب جعفر باجتماع قرابة الرجل والمرأة (وقال) عليه الصلاة والسلام: (الخالة بمنزلة الأم) في الحضانة لأنها تقرب منها في الحنوّ والشفقة والاهتداء إلى ما يصلح الولد ولم يقدح في حضانتها كونها متزوّجة بمن له مدخل في الحضانة بالعصوبة وهو ابن العم.
واستنبط منه أن الخالة مقدمة في الحضانة على العمة لأن صفية بنت عبد المطلب كانت موجودة حينئذ وإذا قدمت على العمة مع كونها أقرب العصبات من النساء فهي مقدمة على غيرها.
وفيه تقديم أقارب الأم على أقارب الأب وغير ذلك مما يأتي إن شاء الله تعالى في محله.
(وقال) عليه الصلاة والسلام (لعلي) (أنت مني وأنا منك) أي في النسب والسابقية والمحبة وغيرها (وقال لجعفر: أشبهت خلْقي وخُلُقي) بفتح الخاء في الأول وضمها في الثانية وهي منقبة جليلة لجعفر (وقال لزيد) (أنت أخونا) في الإيمان (ومولانا) من جهة أنه أعتقه فطيب صلى الله عليه وسلم قلوبهم بنوع من التشريف على ما يليق بهم بالحال وإن كان قضى لجعفر فقد بيّن وجه ذلك.
وهذا الحديث أخرجه الترمذي أيضًا ويأتي بقية مباحثه، إن شاء الله تعالى في عمرة القضية.
7 - باب الصُّلْحِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ. فِيهِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ
وَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «ثُمَّ تَكُونُ هُدْنَةٌ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ».
واستنبط منه أن الخالة مقدمة في الحضانة على العمة لأن صفية بنت عبد المطلب كانت موجودة حينئذ وإذا قدمت على العمة مع كونها أقرب العصبات من النساء فهي مقدمة على غيرها.
وفيه تقديم أقارب الأم على أقارب الأب وغير ذلك مما يأتي إن شاء الله تعالى في محله.
(وقال) عليه الصلاة والسلام (لعلي) (أنت مني وأنا منك) أي في النسب والسابقية والمحبة وغيرها (وقال لجعفر: أشبهت خلْقي وخُلُقي) بفتح الخاء في الأول وضمها في الثانية وهي منقبة جليلة لجعفر (وقال لزيد) (أنت أخونا) في الإيمان (ومولانا) من جهة أنه أعتقه فطيب صلى الله عليه وسلم قلوبهم بنوع من التشريف على ما يليق بهم بالحال وإن كان قضى لجعفر فقد بيّن وجه ذلك.
وهذا الحديث أخرجه الترمذي أيضًا ويأتي بقية مباحثه، إن شاء الله تعالى في عمرة القضية.
7 - باب الصُّلْحِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ. فِيهِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ
وَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «ثُمَّ تَكُونُ هُدْنَةٌ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ».
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 161)