وهذا موضع الترجمة لأن الإصلاح كما قال الكرماني نوع من العدل وعطف العدل عليه في الترجمة من عطف العام على الخاص.
وهذا الحديث أخرجه في الجهاد أيضًا ومسلم في الزكاة.
12 - باب إِذَا أَشَارَ الإِمَامُ بِالصُّلْحِ فَأَبَى، حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ الْبَيِّنِ
هذا (باب) بالتنوين (إذا أشار الإمام بالصلح فأبى) أي امتنع من عليه الحق من الصلح (حكم عليه بالحكم البيّن) الظاهر.
2708 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ. فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ. فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: اسْقِ، ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ. فَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَئِذٍ حَقَّهُ لِلزُّبَيْرِ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ سَعَةٍ لَهُ وَلِلأَنْصَارِيِّ فَلَمَّا أَحْفَظَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ، قَالَ عُرْوَةُ قَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ مَا أَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ إِلاَّ فِي ذَلِكَ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} الآيَةَ". [النساء: 65].
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة (عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب (قال: أخبرني) بالإفراد (عروة بن الزبير أن) أباه (الزبير) بن العوّام (كان يحدّث أنه خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد بدرًا) هو حميد كما رواه أبو موسى في الذيل بسند جيد (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج) بالشين المعجمة المكسورة آخره جيم أي مسايل الماء (من الحرة) بالحاء المفتوحة والراء المشددة المهملتين موضع بالمدينة (كانا يسقيان به كلاهما) تأكيد (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير):
(اسقِ يا زبير) بهمزة وصل في الفرع وغيره وسبق في المساقاة أن فيه القطع أيضًا (ثم أرسل) بهمزة قطع مفتوحة أي الماء (إلى جارك) الأنصاري (فغضب الأنصاري، فقال) أي الأنصاري (يا رسول الله آن كان) بمد الهمزة في الفرع مصححًا عليه على الاستفهام وسبق في المساقاة أن فيه القصر أي لأجل أن كان الزبير (ابن عمتك) صفية بنت عبد المطلب حكمت له بالتقديم (فتلوّن) تغير (وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم) من الغضب لانتهاك حرمة النبوّة (ثم قال) عليه الصلاة والسلام (اسق) بهمزة وصل زاد في المساقاة يا زبير (ثم احبس) بهمزة وصل أي الماء (حتى يبلغ) الماء (الجدر) بفتح الجيم وسكون الدال أي الجدار قيل والمراد به هنا أصل الحائط وقيل أصول الشجر وقيل جدر المشارب
وهذا الحديث أخرجه في الجهاد أيضًا ومسلم في الزكاة.
12 - باب إِذَا أَشَارَ الإِمَامُ بِالصُّلْحِ فَأَبَى، حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ الْبَيِّنِ
هذا (باب) بالتنوين (إذا أشار الإمام بالصلح فأبى) أي امتنع من عليه الحق من الصلح (حكم عليه بالحكم البيّن) الظاهر.
2708 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ. فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ. فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: اسْقِ، ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ. فَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَئِذٍ حَقَّهُ لِلزُّبَيْرِ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ سَعَةٍ لَهُ وَلِلأَنْصَارِيِّ فَلَمَّا أَحْفَظَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ، قَالَ عُرْوَةُ قَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ مَا أَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ إِلاَّ فِي ذَلِكَ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} الآيَةَ". [النساء: 65].
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة (عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب (قال: أخبرني) بالإفراد (عروة بن الزبير أن) أباه (الزبير) بن العوّام (كان يحدّث أنه خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد بدرًا) هو حميد كما رواه أبو موسى في الذيل بسند جيد (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج) بالشين المعجمة المكسورة آخره جيم أي مسايل الماء (من الحرة) بالحاء المفتوحة والراء المشددة المهملتين موضع بالمدينة (كانا يسقيان به كلاهما) تأكيد (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير):
(اسقِ يا زبير) بهمزة وصل في الفرع وغيره وسبق في المساقاة أن فيه القطع أيضًا (ثم أرسل) بهمزة قطع مفتوحة أي الماء (إلى جارك) الأنصاري (فغضب الأنصاري، فقال) أي الأنصاري (يا رسول الله آن كان) بمد الهمزة في الفرع مصححًا عليه على الاستفهام وسبق في المساقاة أن فيه القصر أي لأجل أن كان الزبير (ابن عمتك) صفية بنت عبد المطلب حكمت له بالتقديم (فتلوّن) تغير (وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم) من الغضب لانتهاك حرمة النبوّة (ثم قال) عليه الصلاة والسلام (اسق) بهمزة وصل زاد في المساقاة يا زبير (ثم احبس) بهمزة وصل أي الماء (حتى يبلغ) الماء (الجدر) بفتح الجيم وسكون الدال أي الجدار قيل والمراد به هنا أصل الحائط وقيل أصول الشجر وقيل جدر المشارب
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 171)