وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي (عن مالك) الإمام الأعظم (عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري (عن عروة بن الزبير) بن العوّام (عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة) بفتح الزاي وسكون الميم ولأبي ذر: زمعة بفتح الميم ابن قيس العامري ولم تسم الوليدة وأما ولدها فاسمه عبد الرحمن (مني) أي ابني (فاقبضه إليك) بكسر الموحدة (فلما كان عام الفتح) بالرفع اسم كان ولأبي ذر عام بالنصب بتقدير في (أخذه سعد فقال: ابن أخي) أي هذا ابن أخي (قد كان عهد إليّ فيه، فقام عبد بن زمعة) بسكون الميم ولأبي ذر بفتحها (فقال: أخي) أي هذا أخي (وابن أمة أبي) زمعة (ولد على فراشه) من أمته المذكورة (فتساوقا) أي تماشيا (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد: يا رسول الله ابن أخي) أي هذا عبد الرحمن ابن أخي (كان عهد إليّ فيه) أنه ابنه (فقال عبد بن زمعة) بسكون الميم وفتحها لأبي ذر هو (أخي وابن وليدة أبي) زمعة (وقال) بالواو ولأبي ذر فقال (رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(هو) أي عبد الرحمن (لك) أخ (يا عبد بن زمعة) بنصب ابن (الولد للفراش) أي لصاحبه (وللعاهر) أي الزاني (الحجر) الخيبة (ثم قال) عليه الصلاة والسلام (لسودة بنت زمعة) أم المؤمنين رضي الله عنها: (احتجبي منه) أي من عبد الرحمن (لما رأى من شبهه بعتبة) أي ابن أبي وقاص (فما رآها) عبد الرحمن (حتى لقي الله) تعالى، والأمر بالاحتجاب للندب والاحتياط وإلاّ فقد ثبت نسبه وأخوته لها في ظاهر الشرع والحديث قد سبق مرارًا.
5 - باب إِذَا أَوْمَأَ الْمَرِيضُ بِرَأْسِهِ إِشَارَةً بَيِّنَةً جَازَتْ
هذا (باب) بالتنوين (إذا أومأ المريض) أشار (برأسه إشارة بيّنة) أي ظاهرة (جازت) كذا في فرع اليونينية كأصلها بإثبات جازت وسقطت في بعض الأصول وحيئذٍ فيقدر بعد بيّنة هل يحكم بها أو نحو ذلك؟
2746 - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: "أَنَّ يَهُوِدِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ لَهَا: مَنْ فَعَلَ بِكِ؟ أَفُلَانٌ أَوْ فُلَانٌ؟ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَجِيءَ بِهِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى اعْتَرَفَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ".
وبه قال: (حدّثنا حسان بن أبي عباد) بفتح المهملة وتشديد الموحدة قال: (حدّثنا همام) هو ابن يحيى العودي بفتح العين (عن قتادة) بن دعامة (عن أنس رضي الله عنه أن يهوديًّا) لم يسمّ (رض) أي دق (رأس جارية) وكانت من الأنصار كما في رواية أبي داود ولم تسم (بين حجرين فقيل لها: من فعل بك) هذا الرض؟ (أفلان) فعله بهمزة الاستفهام الاستخباري (أفلان) مرتين ليعرف فيطلب فيقتص منه (حتى سمي اليهودي) بضم السين وكسر الميم مبنيًّا للمفعول واليهودي بالرفع نائب عن
(هو) أي عبد الرحمن (لك) أخ (يا عبد بن زمعة) بنصب ابن (الولد للفراش) أي لصاحبه (وللعاهر) أي الزاني (الحجر) الخيبة (ثم قال) عليه الصلاة والسلام (لسودة بنت زمعة) أم المؤمنين رضي الله عنها: (احتجبي منه) أي من عبد الرحمن (لما رأى من شبهه بعتبة) أي ابن أبي وقاص (فما رآها) عبد الرحمن (حتى لقي الله) تعالى، والأمر بالاحتجاب للندب والاحتياط وإلاّ فقد ثبت نسبه وأخوته لها في ظاهر الشرع والحديث قد سبق مرارًا.
5 - باب إِذَا أَوْمَأَ الْمَرِيضُ بِرَأْسِهِ إِشَارَةً بَيِّنَةً جَازَتْ
هذا (باب) بالتنوين (إذا أومأ المريض) أشار (برأسه إشارة بيّنة) أي ظاهرة (جازت) كذا في فرع اليونينية كأصلها بإثبات جازت وسقطت في بعض الأصول وحيئذٍ فيقدر بعد بيّنة هل يحكم بها أو نحو ذلك؟
2746 - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: "أَنَّ يَهُوِدِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ لَهَا: مَنْ فَعَلَ بِكِ؟ أَفُلَانٌ أَوْ فُلَانٌ؟ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَجِيءَ بِهِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى اعْتَرَفَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ".
وبه قال: (حدّثنا حسان بن أبي عباد) بفتح المهملة وتشديد الموحدة قال: (حدّثنا همام) هو ابن يحيى العودي بفتح العين (عن قتادة) بن دعامة (عن أنس رضي الله عنه أن يهوديًّا) لم يسمّ (رض) أي دق (رأس جارية) وكانت من الأنصار كما في رواية أبي داود ولم تسم (بين حجرين فقيل لها: من فعل بك) هذا الرض؟ (أفلان) فعله بهمزة الاستفهام الاستخباري (أفلان) مرتين ليعرف فيطلب فيقتص منه (حتى سمي اليهودي) بضم السين وكسر الميم مبنيًّا للمفعول واليهودي بالرفع نائب عن
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 230)