فمهما فاتكم من مرافقتي والقعود معي من الفضل يحصل لكم مثله أو فوقه من فضل الجهاد فراعى خواطر الجميع.
واستشكل هذا التمني منه عليه الصلاة والسلام مع علمه بأنه لا يقتل. وأجيب بأن تمني الفضل والخير لا يستلزم الوقوع فكأنه عليه الصلاة والسلام أراد المبالغة في بيان فضل الجهاد وتحريض المؤمنين عليه.
2798 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: "خَطَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ. وَقَالَ: مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا". قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ قَالَ: "مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ".
وبه قال: (حدّثنا يوسف بن يعقوب الصفار) بفتح الصاد المهملة وتشديد الفاء وبعد الألف راء الكوفي وليس له في البخاري سوى هذا الحديث قال (حدّثنا إسماعيل بن علية) بضم العين المهملة وفتح اللام وتشديد التحتية (عن أيوب) السختياني (عن حميد بن هلال) العدوي البصري (عن أنس بن مالك رضي الله عنه) أنه (قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم) بعد أن أرسل سرية إلى مؤتة في جمادي الأولى سنة ثمان واستعمل عليهم زيدًا وقال "إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة" فاقتتلوا مع الكفار فأصيب زيد (فقال) عليه الصلاة والسلام:
(أخذ الراية زيد فأصيب)، أي قتل (ثم أخذها جعفر فأصيب. ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة) بكسر الهمزة وسكون الميم أي من غير أن يؤمره أحد لكنه لما رأى المصلحة في ذلك فعله (ففتح له) بضم الفاء الثانية (وقال) عليه الصلاة والسلام (ما يسرنا أنهم) أي الذين أصيبوا (عندنا). وإنما قال عليه الصلاة والسلام ذلك لعلمه بما صاروا إليه من الكرامة (قال أيوب) السختياني: (أو قال) عليه الصلاة والسلام: (ما يسرهم أنهم عندنا)، لتحققهم خيرية ما حصلوا عليه من السعادة العظمى والدرجة العليا قال ذلك (وعيناه تذرفان) بفتح الفوقية وسكون الذال المعجمة وكسر الراء تسيلان دمعًا على فراقهم أو رحمة لما خلفوه من عيال وأطفال يحزنون لفراقهم ولا يعرفون مقدار عاقبتهم وما لهم عند الله تعالى والجملة حالية.
8 - باب فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ فَهُوَ مِنْهُمْ
وَقَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [النساء: 100] وَقَعَ: وَجَبَ.
واستشكل هذا التمني منه عليه الصلاة والسلام مع علمه بأنه لا يقتل. وأجيب بأن تمني الفضل والخير لا يستلزم الوقوع فكأنه عليه الصلاة والسلام أراد المبالغة في بيان فضل الجهاد وتحريض المؤمنين عليه.
2798 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: "خَطَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ. وَقَالَ: مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا". قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ قَالَ: "مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ".
وبه قال: (حدّثنا يوسف بن يعقوب الصفار) بفتح الصاد المهملة وتشديد الفاء وبعد الألف راء الكوفي وليس له في البخاري سوى هذا الحديث قال (حدّثنا إسماعيل بن علية) بضم العين المهملة وفتح اللام وتشديد التحتية (عن أيوب) السختياني (عن حميد بن هلال) العدوي البصري (عن أنس بن مالك رضي الله عنه) أنه (قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم) بعد أن أرسل سرية إلى مؤتة في جمادي الأولى سنة ثمان واستعمل عليهم زيدًا وقال "إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة" فاقتتلوا مع الكفار فأصيب زيد (فقال) عليه الصلاة والسلام:
(أخذ الراية زيد فأصيب)، أي قتل (ثم أخذها جعفر فأصيب. ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة) بكسر الهمزة وسكون الميم أي من غير أن يؤمره أحد لكنه لما رأى المصلحة في ذلك فعله (ففتح له) بضم الفاء الثانية (وقال) عليه الصلاة والسلام (ما يسرنا أنهم) أي الذين أصيبوا (عندنا). وإنما قال عليه الصلاة والسلام ذلك لعلمه بما صاروا إليه من الكرامة (قال أيوب) السختياني: (أو قال) عليه الصلاة والسلام: (ما يسرهم أنهم عندنا)، لتحققهم خيرية ما حصلوا عليه من السعادة العظمى والدرجة العليا قال ذلك (وعيناه تذرفان) بفتح الفوقية وسكون الذال المعجمة وكسر الراء تسيلان دمعًا على فراقهم أو رحمة لما خلفوه من عيال وأطفال يحزنون لفراقهم ولا يعرفون مقدار عاقبتهم وما لهم عند الله تعالى والجملة حالية.
8 - باب فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ فَهُوَ مِنْهُمْ
وَقَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [النساء: 100] وَقَعَ: وَجَبَ.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 292)