‌‌34 - باب حَفْرِ الْخَنْدَقِ
2835 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: "جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ وَيَقُولُونَ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا … عَلَى الإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدًا
وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُجِيبُهُمْ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُ الآخِرَهْ، فَبَارِكْ فِي الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ.
(باب) ذكر (حفر الخندق) حول المدينة.
وبه قال: (حدّثنا أبو معمر) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة عبد الله بن عمرو المقعد قال: (حدّثنا عبد الوارث) بن سعيد قال: (حدّثنا عبد العزيز) بن صهيب البصريون (عن أنس رضي الله عنه) أنه (قال: جعل المهاجرون والأنصار) في غزوة الأحزاب (يحفرون الخندق حول المدينة) وكان الذي أشار بحفره سلمان الفارسي رضي الله عنه (وينقلون التراب على متونهم) جمع متن ومتنًا مكتنفًا الصلب عن يمين وشمال من عصب ولحم يذكّر ويؤنّث (ويقولون):
نحن الذين بايعوا محمدًا … على الإسلام ما بقينا أبدًا
ولأبي ذر عن الحموي والمستملي على الجهاد ويتّزن البيت بهذه الرواية. وقال الزركشي: هو الصواب، وتعقبه الدماميني بأن كونه غير موزونه لا يعدّ خطأ فلم لا يجوز أن يكون هذا الكلام نثرًا مسجعًا وإن وقع بعضه موزونًا بحيث إذا روى أحد فيها شيئًا لا يدخل في الوزن حكم بخطئه؟ (والنبي صلى الله عليه وسلم يجيبهم ويقول):
(اللهم إنه لا خير) مستمر (إلا خير الآخرة، فبارك في الأنصار والمهاجرة).
وفي الحديث السابق أنهم كانوا يجيبونه عليه الصلاة والسلام فقد كان تارة يجيبهم وتارة يجيبونه.

2836 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رضي الله عنه يَقُول: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْقُلُ وَيَقُولُ: لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا".
[الحديث 2836 - أطرافه في: 2837، 3034، 4104، 4106، 6620، 7236].
وبه قال: (حدّثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الطيالسي قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي أنه (قال: سمعت البراء) بن عازب (رضي الله عنه يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم) يوم حفر الخندق (ينقل) أي التراب (ويقول):

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 331)