(وقال) أي ابن عمر لواسع (لعلك من الذين يصلّون على أوراكهم) أي من الجاهلين بالسُّّنّة في السجود من تجافي البطن عن الوركين فيه إذ لو كنت ممن لا يجهلها لعرفت الفرق بني الفضاء وغيره، والفرق بين استقبال الكعبة وبيت القدس قال: واسع (فقلت لا أدري والله) أنا منهم أم لا أو لا أدري السّنة في استقبال الكعبة أبي بيت القدس. (قال مالك) الإمام في تفسير الصلاة على الورك (يعني الذي يصلي ولا يرتفع عن الأرض يسجد وهو لاصق بالأرض).
13 - باب خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْبَرَازِ
هذا (باب خروج النساء إلى البراز) بفتح الموحدة الفضاء الواسع من الأرض وكني به عن الخارج من باب إطلاق اسم المحل على الحال.
146 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ -وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ- فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم احْجُبْ نِسَاءَكَ. فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ. حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ.
[الحديث 146 - أطرافه في: 147، 4795، 5237، 6240].
وبالسند إلى المؤلف رحمه الله قال: (حدّثنا يحيى بن بكير) بضم الموحدة وفتح الكاف (قال: حدّثنا الليث) بن سعد إمام أهل مصر (قال: حدّثني) بالإفراد (عقيل) بضم العين (عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري (عن عروة) بن الزبير (عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها: (أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يخرجن بالليل) أي في الليل (إذا تبرزن) أي إذا خرجن إلى البراز للبول والغائط (إلى المناصع) بفتح الميم والنون وكسر الصاد آخره عين مهملتين مواضع آخر المدينة من جهة البقيع (وهو) أي المناصع (صعيد أفيح) بالفاء والحاء المهملة أي واسع (فكان عمر) بن الخطاب رضي الله عنه (يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك) أي امنعهن من الخروج من البيوت (فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل) ما قاله عمر رضي الله عنه (فخرجت سودة بنت زمعة) بالزاي والميم والعين المهملة المفتوحات أو بسكون الميم. قال في النهاية: وهو أكثر ما سمعنا من أهل الحديث والفقهاء يقولونه القرشية العامرية رضي الله عنها هي (زوج النبي صلى الله عليه وسلم) المتوفاة آخر خلافة عمر رضي الله عنه، وقيل في خلافة معاوية بالمدينة سنة أربع وخمسين (ليلة) أي خرجت في ليلة (من الليالي عشاء) بكسر العين والمدّ والنصب بدل من قوله ليلة (وكانت) أي سودة (امرأة طويلة فناداها عمر) بن الخطاب رضي الله عنه (ألا) بفتح الهمزة وتخفيف اللام حرف استفتاح ينبّه به على تحقيق ما بعده (قد عرفناك يا سودة) بالبناء على الضم لأنه منادى مفرد معرفة (حرصًا) بالنصب مفعول له معمول لقوله فناداها (على أن
13 - باب خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْبَرَازِ
هذا (باب خروج النساء إلى البراز) بفتح الموحدة الفضاء الواسع من الأرض وكني به عن الخارج من باب إطلاق اسم المحل على الحال.
146 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ -وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ- فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم احْجُبْ نِسَاءَكَ. فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ. حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ.
[الحديث 146 - أطرافه في: 147، 4795، 5237، 6240].
وبالسند إلى المؤلف رحمه الله قال: (حدّثنا يحيى بن بكير) بضم الموحدة وفتح الكاف (قال: حدّثنا الليث) بن سعد إمام أهل مصر (قال: حدّثني) بالإفراد (عقيل) بضم العين (عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري (عن عروة) بن الزبير (عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها: (أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يخرجن بالليل) أي في الليل (إذا تبرزن) أي إذا خرجن إلى البراز للبول والغائط (إلى المناصع) بفتح الميم والنون وكسر الصاد آخره عين مهملتين مواضع آخر المدينة من جهة البقيع (وهو) أي المناصع (صعيد أفيح) بالفاء والحاء المهملة أي واسع (فكان عمر) بن الخطاب رضي الله عنه (يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك) أي امنعهن من الخروج من البيوت (فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل) ما قاله عمر رضي الله عنه (فخرجت سودة بنت زمعة) بالزاي والميم والعين المهملة المفتوحات أو بسكون الميم. قال في النهاية: وهو أكثر ما سمعنا من أهل الحديث والفقهاء يقولونه القرشية العامرية رضي الله عنها هي (زوج النبي صلى الله عليه وسلم) المتوفاة آخر خلافة عمر رضي الله عنه، وقيل في خلافة معاوية بالمدينة سنة أربع وخمسين (ليلة) أي خرجت في ليلة (من الليالي عشاء) بكسر العين والمدّ والنصب بدل من قوله ليلة (وكانت) أي سودة (امرأة طويلة فناداها عمر) بن الخطاب رضي الله عنه (ألا) بفتح الهمزة وتخفيف اللام حرف استفتاح ينبّه به على تحقيق ما بعده (قد عرفناك يا سودة) بالبناء على الضم لأنه منادى مفرد معرفة (حرصًا) بالنصب مفعول له معمول لقوله فناداها (على أن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)