3011 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَىٍّ أَبُو حَسَنٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الأَمَةُ فَيُعَلِّمُهَا فَيُحْسِنُ تَعْلِيمَهَا، وَيُؤَدِّبُهَا فَيُحْسِنُ تَأْدِيبَهَا، فَيَتَزَوَّجُهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَمُؤْمِنُ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِي كَانَ مُؤْمِنًا ثُمَّ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَهُ أَجْرَانِ. وَالْعَبْدُ الَّذِي يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ". ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَأَعْطَيْتُكَهَا بِغَيْرِ شَىْءٍ، وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِي أَهْوَنَ مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ".
وبه قال: (حدّثنا علي بن عبد الله) قال: (حدّثنا سفيان بن عيينة) قال: (حدّثنا صالح بن حي) ضدّ الميت لقب له وهو صالح بن صالح بن مسلم بن حيان وكنيته (أبو الحسن) بفتح الحاء والسين المهملتين (قال): أي صالح (سمعت النبي) عامر بن شراحيل (يقول: حدّثني) بالإفراد (أبو بردة) بضم الموحدة الحرث (أنه سمع أباه) عبد الله أبا موسى بن قيس الأشعري رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال):
(ثلاثة) من الرجال مبتدأ خبره قوله (يؤتون أجرهم مرتين. الرجل تكون له الأمة) برفع الرجل بدلاً من ثلاثة بدل تفصيل أو بدل كل بالنظر إلى المجموع أو الرجل مبتدأ محذوف تقديره أولهم أو الأول الرجل (فيعلمها) ما يجب تعليمه من الدين (فيحسن) بفاء العطف ولأبي ذر: ويحسن (تعليمها ويؤدبها) لتتخلق بالأخلاق الحميدة (فيحسن أدبها) من غير عنف ولا ضرب بل بالرفق وإنما غاير بينه وبين التعليم وهو داخل فيه لتعلقه بالمروءات والتعليم بالشرعيات أي الأول عرفي والثاني شرعي والأول دنيوي والثاني ديني (ثم يعتفها فيتزوجها) بعد أن يصدقها (فله أجران) أجر العتق وأجر التزويج وإنما اعتبرهما لأنهما الخاصان بالإماء دون السابقين (ومؤمن أهل الكتاب) اليهودي والنصراني (الذي كان مؤمنًا) بنبيّه موسى وعيسى (ثم آمن بالنبي) محمد (صلى الله عليه وسلم) في عهد بعثته أو بعدها إلى يوم القيامة جزم الكرماني، وتبعه العيني بالأول معللاً بأن نبيه بعد البعثة إنما هو محمد صلى الله عليه وسلم باعتبار عموم بعثته عليه الصلاة والسلام ولا يخفى ما فيه فإن بعثته عليه الصلاة والسلام في عهده وبعده عامة لا فرق بينهما، وجزم بالثاني الإمام البلقيني وتبعه الحافظ ابن حجر عملاً بظاهر اللفظ وفي كلِّ منهما نظر لأنّا إذا قلنا إن بعثته عليه الصلاة والسلام قاطعة لدعوة عيسى فلا نبيّ للمؤمن من أهل الكتاب إلاّ محمد صلى الله عليه وسلم، وحينئذ فالإيمان إنما هو بمحمد صلى الله عليه وسلم فقط فكيف ترتب الأجر مرتين؟ أجيب: بأن مؤمن أهل الكتاب لا بدّ أن يكون مع إيمانه بنبيه مؤمنًا بمحمد صلى الله عليه وسلم للعهد المتقدم والميثاق في قوله تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين} [آل عمران: 81]. الآية. المفسر بأخذ الميثاق من النبيّين وأممهم مع وصفه تعالى له في التوراة والإنجيل، فإذا بعث صلى الله عليه وسلم فالإيمان به مستمر.
فإن قلت: فإذا كان الأمر كما ذكرت فكيف تعدد إيمانه حتى تعدد أجره؟ أجيب: بأن
وبه قال: (حدّثنا علي بن عبد الله) قال: (حدّثنا سفيان بن عيينة) قال: (حدّثنا صالح بن حي) ضدّ الميت لقب له وهو صالح بن صالح بن مسلم بن حيان وكنيته (أبو الحسن) بفتح الحاء والسين المهملتين (قال): أي صالح (سمعت النبي) عامر بن شراحيل (يقول: حدّثني) بالإفراد (أبو بردة) بضم الموحدة الحرث (أنه سمع أباه) عبد الله أبا موسى بن قيس الأشعري رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال):
(ثلاثة) من الرجال مبتدأ خبره قوله (يؤتون أجرهم مرتين. الرجل تكون له الأمة) برفع الرجل بدلاً من ثلاثة بدل تفصيل أو بدل كل بالنظر إلى المجموع أو الرجل مبتدأ محذوف تقديره أولهم أو الأول الرجل (فيعلمها) ما يجب تعليمه من الدين (فيحسن) بفاء العطف ولأبي ذر: ويحسن (تعليمها ويؤدبها) لتتخلق بالأخلاق الحميدة (فيحسن أدبها) من غير عنف ولا ضرب بل بالرفق وإنما غاير بينه وبين التعليم وهو داخل فيه لتعلقه بالمروءات والتعليم بالشرعيات أي الأول عرفي والثاني شرعي والأول دنيوي والثاني ديني (ثم يعتفها فيتزوجها) بعد أن يصدقها (فله أجران) أجر العتق وأجر التزويج وإنما اعتبرهما لأنهما الخاصان بالإماء دون السابقين (ومؤمن أهل الكتاب) اليهودي والنصراني (الذي كان مؤمنًا) بنبيّه موسى وعيسى (ثم آمن بالنبي) محمد (صلى الله عليه وسلم) في عهد بعثته أو بعدها إلى يوم القيامة جزم الكرماني، وتبعه العيني بالأول معللاً بأن نبيه بعد البعثة إنما هو محمد صلى الله عليه وسلم باعتبار عموم بعثته عليه الصلاة والسلام ولا يخفى ما فيه فإن بعثته عليه الصلاة والسلام في عهده وبعده عامة لا فرق بينهما، وجزم بالثاني الإمام البلقيني وتبعه الحافظ ابن حجر عملاً بظاهر اللفظ وفي كلِّ منهما نظر لأنّا إذا قلنا إن بعثته عليه الصلاة والسلام قاطعة لدعوة عيسى فلا نبيّ للمؤمن من أهل الكتاب إلاّ محمد صلى الله عليه وسلم، وحينئذ فالإيمان إنما هو بمحمد صلى الله عليه وسلم فقط فكيف ترتب الأجر مرتين؟ أجيب: بأن مؤمن أهل الكتاب لا بدّ أن يكون مع إيمانه بنبيه مؤمنًا بمحمد صلى الله عليه وسلم للعهد المتقدم والميثاق في قوله تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين} [آل عمران: 81]. الآية. المفسر بأخذ الميثاق من النبيّين وأممهم مع وصفه تعالى له في التوراة والإنجيل، فإذا بعث صلى الله عليه وسلم فالإيمان به مستمر.
فإن قلت: فإذا كان الأمر كما ذكرت فكيف تعدد إيمانه حتى تعدد أجره؟ أجيب: بأن
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 483)