وبه قال: (حدّثنا يحيى بن بكير) هو ابن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم المصري قال: (حدّثنا الليث) بن سعد الإمام (عن عقيل) بضم العين وفتح القاف (عن ابن شهاب) الزهري (عن سالم بن عبد الله أن) أباه (ابن عمر رضي الله عنهما قال: وجد عمر) بن الخطاب (حلة إستبرق) هو ما غلظ من الحرير (تباع في السوق فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ابتع) أي اشتر (هذه الحلة فتجمل) أي تزين (بها للعبد وللوفود) زاد في الجمعة إذا قدموا عليك، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر: والوفد بالتوحيد (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم): (إنما هذه) الحلة الحرير (لباس من لا خلاق) أي من لا نصيب (له) من الخير في الآخرة وهذا خاص بالرجال وإن كانت كلمة من تدل على العموم لأدلة أخرى على إباحة الحرير للنساء (أو إنما يلبس هذه من لا خلاق له) شك من الراوي ولم ينكر عليه الصلاة والسلام عليه طلبه التجمل وإنما أنكر عليه التجمل بهذا الشيء المنهي عنه وهذا موضع الترجمة. (فلبث) أي عمر (ما شاء الله ثم أرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم بجبة ديباج) بالإضافة وكسر الدال (فأقبل بها عمر حتى أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله قلت إنما هذه لباس من لا خلاق له أو وإنما يلبس هذه من لا خلاق له) بالشك من الراوي أيضًا (ثم أرسلت إليّ بهذه؟ فقال): (تبيعها) أي أرسلتها إليك لتبيعها (و) قال: (تصيب بها بعض حاجتك). وعند أحمد أنه باعها بألفي درهم وهو مشكل بما زاده البخاري في الجمعة حيث قال: فكساها عمر أخًا له مشركًا.

‌‌178 - باب كَيْفَ يُعْرَضُ الإِسْلَامُ عَلَى الصَّبِيِّ؟
هذا (باب) بالتنوين (كيف يعرض الإسلام على الصبي)؟

3055 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما "أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ وَقَدْ قَارَبَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ صَيَّادٍ يَحْتَلِمُ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ. فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَاذَا تَرَى؟ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: خُلِطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا. قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ. قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 529)