جعل (النبي صلى الله عليه وسلم يتقي) أي يستتر (بجذوع النخل) بالذال المعجمة أصولها (وهو يختل) بفتح المثناة التحتية وسكون الخاء المعجمة وكسر الفوقية أي يسمع في خفية (أن يسمع من ابن صياد شيئًا). وفي حديث جابر رجاء أن يسمع من كلامه شيئًا ليعلم أنه صادق أو كاذب (قبل أن يراه) أي ابن صياد كما في الجنائز (وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة) أي كساء له خمل (له) أي لابن صياد (فيها) أي في القطيفة (رمزة) براء مهملة مفتوحة فميم ساكنة فزاي معجمة أي صوت خفي (فرأت أم ابن صياد النبي صلى الله عليه وسلم وهو) أي والحال أنه عليه الصلاة والسلام (يتقي بجذوع النخل فقالت: لابن صياد أي صاف) بصاد مهملة وفاء مكسورة (وهو اسمه) زاد في الجنائز هذا محمد (فثار ابن صياد) بالمثلثة أي نهض من مضجعه مسرعًا (فقال النبي صلى الله عليه وسلم):
(لو تركته) أمه ولم تعلمه بنا (بيّن) أي أظهر لنا من حاله ما نطّلع به على حقيقة حاله.

3057 - وَقَالَ سَالِمٌ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ "ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ؛ وَلَكِنْ سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ".
[الحديث 3057 - أطرافه في: 3337، 3439، 4402، 6175، 7123، 7127، 8407].
(وقال سالم): هو ابن عبد الله بن عمر بالإسناد السابق (قال ابن عمر) رضي الله عنهما: (ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم) بعد (في الناس) خطيبًا (فأثنى على الله بما هو أهله ثم ذكر الدجال فقال):
(إني أنذركموه وما من نبي إلا قد أنذره قومه لقد أنذره نوح قومه)، خصّ نوحًا بالذكر لأنه أبو البشر الثاني أو أنه أول مشرع (ولكن سأقول لكم فيه قولاً لم يقله نبي لقومه تعلمون أنه أعور وإن الله ليس بأعور).
وقد ذكر في هذا الحديث ثلاث قصص اقتصر منها في الشهادات على الثانية، وفي الفتن على الثالثة، وقد اختلف في أمر ابن صياد اختلافًا كثيرًا يأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الاعتصام بعون الله ومنّه.

‌‌179 - باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلْيَهُودِ: أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا
قَالَهُ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لليهود أسلموا) بفتح الهمزة وكسر اللام من الإسلام (تسلموا) بفتح الفوقية واللام من السلامة أي تسلموا في الدنيا من القتل والجزية وفي الآخرة من العقاب الدائم (قالها المقبري) بفتح الميم وضم الموحدة وهو سعيد بن أبي سعيد (عن أبي هريرة). رضي الله عنه في حديث يأتي إن شاء الله تعالى موصولاً في الجزية.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 532)