اسم كل منهما على الآخر إذا أفرد فإن جمع بينهما افترقا كالفقير والمسكين وقيل اسم الفيء يقع على الغنيمة دون العكس، وقد كان عليه السلام يخمس الفيء خمسة أخماس الآية: {ما أفاء الله على رسوله} [الحشر: 7]. ويقسم خمسه على خمسة أسهم فالقسمة من خمسة وعشرين.
سهم منها له عليه الصلاة والسلام كان ينفق منه على مصالحه وما فضل منه يصرف في السلاح وسائر المصالح، وأما بعد وفاته عليه السلام فمصرف هذا السهم المصالح العامة كسدّ الثغور وعمارة الحصون والقناطر وأرزاق القضاة والأئمة.
والسهم الثاني: لذوي القربى من بني هاشم وبني المطلب.
والثالث: لليتامى والفقراء.
والرابع: والخامس: للمساكين وابن السبيل.
وأما الأربعة الأخماس فهي للمرتزقة وهم المرصدون للجهاد بتعيين الإمام. وكانت للنبي صلى الله عليه وسلم في حياته مضمومة إلى خمس الخمس فحملة ما كان له من الفيء أحد وعشرون سهمًا. سهم منها للمصالح كما مرّ والمراد أنه كان يجوز له أن يأخذ ذلك لكنه لم يأخذه وإنما كان يأخذ خُمس الخمس كما مرّ.
وأما الغنيمة فلخمسها حكم الفيء فيخمس خمسة أسهم للآية، وأربعة أخماسها للغانمين.
وقال الجمهور: مصرف الفيء كله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرفه بحسب المصلحة لقول عمر الآتي:
فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
3093 - فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ. فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَهَجَرَتْ أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ تَزَلْ مُهَاجِرَتَهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سِتَّةَ أَشْهُرٍ. قَالَتْ: وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَسْأَلُ أَبَا بَكْرٍ نَصِيبَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ خَيْبَرَ وَفَدَكٍ، وَصَدَقَتِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهَا ذَلِكَ وَقَالَ: لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْمَلُ بِهِ إِلاَّ عَمِلْتُ بِهِ، فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ، فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، وَأَمَّا خَيْبَرُ وَفَدَكٌ فَأَمْسَكَهَا عُمَرُ وَقَالَ: هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ، وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الأَمْرَ، قَالَ: فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ".
قال أبو عبدِ اللهِ: اعتراكَ، افتعلت، من عَرَوتهُ فأصبته، ومنه: يَعروهُ، واعتراني.
[الحديث 3093 - أطرافه في: 3713، 4036، 4241، 6726].
(فقال لها) أي لفاطمة رضي الله عنها (أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال): وفي رواية معمر عن الزهري في الفرائض سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا نورث) بالنون. وفي حديث الزبير
سهم منها له عليه الصلاة والسلام كان ينفق منه على مصالحه وما فضل منه يصرف في السلاح وسائر المصالح، وأما بعد وفاته عليه السلام فمصرف هذا السهم المصالح العامة كسدّ الثغور وعمارة الحصون والقناطر وأرزاق القضاة والأئمة.
والسهم الثاني: لذوي القربى من بني هاشم وبني المطلب.
والثالث: لليتامى والفقراء.
والرابع: والخامس: للمساكين وابن السبيل.
وأما الأربعة الأخماس فهي للمرتزقة وهم المرصدون للجهاد بتعيين الإمام. وكانت للنبي صلى الله عليه وسلم في حياته مضمومة إلى خمس الخمس فحملة ما كان له من الفيء أحد وعشرون سهمًا. سهم منها للمصالح كما مرّ والمراد أنه كان يجوز له أن يأخذ ذلك لكنه لم يأخذه وإنما كان يأخذ خُمس الخمس كما مرّ.
وأما الغنيمة فلخمسها حكم الفيء فيخمس خمسة أسهم للآية، وأربعة أخماسها للغانمين.
وقال الجمهور: مصرف الفيء كله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرفه بحسب المصلحة لقول عمر الآتي:
فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
3093 - فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ. فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَهَجَرَتْ أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ تَزَلْ مُهَاجِرَتَهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سِتَّةَ أَشْهُرٍ. قَالَتْ: وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَسْأَلُ أَبَا بَكْرٍ نَصِيبَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ خَيْبَرَ وَفَدَكٍ، وَصَدَقَتِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهَا ذَلِكَ وَقَالَ: لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْمَلُ بِهِ إِلاَّ عَمِلْتُ بِهِ، فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ، فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، وَأَمَّا خَيْبَرُ وَفَدَكٌ فَأَمْسَكَهَا عُمَرُ وَقَالَ: هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ، وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الأَمْرَ، قَالَ: فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ".
قال أبو عبدِ اللهِ: اعتراكَ، افتعلت، من عَرَوتهُ فأصبته، ومنه: يَعروهُ، واعتراني.
[الحديث 3093 - أطرافه في: 3713، 4036، 4241، 6726].
(فقال لها) أي لفاطمة رضي الله عنها (أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال): وفي رواية معمر عن الزهري في الفرائض سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا نورث) بالنون. وفي حديث الزبير
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 7)