(أن يفي به) بالاعتكاف (قال): أي نافع (وأصاب عمر) رضي الله عنه (جاريتين) لم يسميا (من سبي حنين فوضعهما في بعض بيوت مكة قال): أي نافع فيما أرسله (فمنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبي حنين) أي أطلقهم (فجعلوا يسعون في السكك فقال عمر) لابنه: (يا عبد الله انظر ما هذا) أي فنظر وسأل عن سبب سعيهم في السكك (فقال): ولأبي ذر قال: (منّ) أي أطلق (رسول الله صلى الله عليه وسلم على السبي) وفي رواية ابن عيينة عند الإسماعيلي قلت ما هذا؟ قالوا: السبي أسلموا فأرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم (قال): أي عمر لابنه (اذهب فأرسل الجاريتين) بهمزة قطع في فأرسل ويستفاد منه العمل بخبر الواحد (قال نافع): مولى ابن عمر (ولم يعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة) بسكون العين كذا رواه أبو النعمان مرسلاً ووصله مسلم وابن خزيمة (ولو اعتمر) عليه السلام منها (لم يخف على عبد الله) قال السفاقسي الذي ذكره جماعة أنه اعتمر من الجعرانة حين فرغ من حنين والطائف وليس في قول نافع حجة لأن ابن عمر لم يحدّث بكل شيء علمه ولا كل ما علمه حدث به نافعًا ولا كل ما حدث به نافعًا حفظه نافع.
(وزاد جرير بن حازم عن أيوب) السختياني (عن نافع عن ابن عمر قال): ولأبي ذر وقال: (من الخمس) أي كانت الجاريتان من الخمس وهذا موصول، لكن قال الدارقطني: حماد أثبت من جرير في أيوب.
(ورواه) أي حديث الاعتكاف (معمر) بميمين مفتوحتين بينهما عين مهملة ساكنة ابن راشد (عن أيوب) السختياني (عن نافع عن ابن عمر في) حديث (النذر ولم يقل) فيه (يوم) بالجر والتنوين على الحكاية ولأبي ذر يوم بالنصب على الظرفية.

3145 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ رضي الله عنه قَالَ: "أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَوْمًا وَمَنَعَ آخَرِينَ، فَكَأَنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي أُعْطِي قَوْمًا أَخَافُ ظَلَعَهُمْ وَجَزَعَهُمْ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْغِنَى، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُمْرَ النَّعَمِ". زَادَ أَبُو عَاصِمٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِمَالٍ -أَوْ بِسَبْيٍ- فَقَسَمَهُ … بِهَذَا".
وبه قال: (حدّثنا موسى بن إسماعيل) المنقري قال: (حدّثنا جرير بن حازم) بالحاء المهملة والزاي قال: (حدّثنا الحسن) البصري (قال: حدّثني) بالإفراد (عمرو بن تغلب) بفتح العين وإسكان الميم وتغلب بمثناة فوقية مفتوحة فغين معجمة ساكنة وبعد اللام المكسورة موحدة غير منصرف (رضي الله عنه) أنه (قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم قومًا ومنه آخرين فكأنهم عتبوا عليه) قال الخليل: حقيقة العتاب مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموحدة (فقال) عليه السلام:
(إني أعطي قومًا أخاف ضلعهم) بفتح الضاد المعجمة واللام أي مرض قلوبهم وضعف يقينهم كذا في الفرع بالضاد الساقطة، وفي بعض الأصول بالظاء المعجمة والمشالة وهو الذي في اليونينية وكذا ذكره في النهاية في باب الظاء مع اللام وقال: أي ميلهم عن الحق وضعف إيمانهم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 64)