مفتوحتين فواو ساكنة أي وثبت مسرعًا (لآخذه فالتفت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم فاستحيبت منه عليه الصلاة والسلام لكونه اطلع على حرصي عليه ويوقيرًا له وإعراضًا عن خوارم المروءة. وموضع الاستدلال منه كونه صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه، بل في مسلم ما يدل على رضاه عليه الصلاة والسلام لأن فيه أنه تبسم لمرآه، بل صرح في رواية أبي داود الطيالسي حيث قال عليه الصلاة والسلام في آخره: "هو لك" وكأنه عرف شدة حاجته إليه فسوّغ له الاستئثار به قاله في الفتح.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في المغازي والذبائح ومسلم في المغازي وأبو داود في الجهاد والنسائي في الذبائح.

3154 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: "كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا الْعَسَلَ وَالْعِنَبَ، فَنَأْكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ".
وبه قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد قال: (حدّثنا حماد بن زيد عن أيوب) السختياني (عن نافع عن ابن عمر) ولأبوي ذر والوقت أن ابن عمر رضي الله عنهما (قال: كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب) زاد أبو نعيم من رواية يونس بن محمد وأحمد بن إبراهيم عند الإسماعيلي كلاهما عن حماد بن زيد والفواكه، وعند الإسماعيلي من طريق ابن المبارك عن حماد بن زيد كنا نصيب العسل والسمن في المغازي (فنأكله ولا نرفعه) إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو لا نحمله للإدخار.

3155 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنهما يَقُولُ: "أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ فَانْتَحَرْنَاهَا، فَلَمَّا غَلَتِ الْقُدُورُ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اكْفَئُوا الْقُدُورَ فَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا".
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْنَا إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ. قَالَ: وَقَالَ آخَرُونَ حَرَّمَهَا الْبَتَّةَ.
وَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ: حَرَّمَهَا الْبَتَّةَ.
[الحديث 3155 - أطرافه في: 4220، 4222، 4224، 5526]
وبه قال: (حدّثنا موسى بن إسماعيل) المنقري قال: (حدّثنا عبد الواحد) بن زياد العبدي البصري قال: (حدّثنا الشيباني) بفتح الشين المعجمة وسكون التحتية بعدها موحدة سليمان بن أبي سليمان الكوفي (قال: سمعت ابن أبي أوفى) عبد الله (رضي الله عنهما يقول: أصابتنا مجاعة) جوع شديد (ليالي خيبر فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها) وفي رواية البراء وابن أبي أوفى في المغازي فأصابوا حمرًا فطبخوها (فلما غلت القدور نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم) أبو طلحة (اكفئوا) بفتح الهمزة وسكون الكاف وكسر الفاء وبهمزة ولابن عساكر أن اكفئوا أي أميلوا

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 71)