إلى أن أجلاهم عمر، ولا يصح أن يقال إنهم بنو النضير لتقدم ذلك على مجيء أبي هريرة وأبو هريرة يقول في هذا الحديث أنه كان معه عليه الصلاة والسلام.
ومطابقة الحديث لما ترجم به من حيث إنه عليه الصلاة والسلام همّ بإخراج يهود لأنه كان يكره أن يكون بأرض العرب غير المسلمين إلى أن حضرته الوفاة فأوصى بإجلائهم من جزيرة العرب فأجلاهم عمر رضي الله عنه.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الإكراه والاعتصام والمغازي وأبو داود في الخراج والنسائي في السير.

3168 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ أبي مسلم الأَحْوَلِ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ. ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى. قُلْتُ: يَا اَبن عَبَّاسٍ مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ فَقَالَ: ائْتُونِي بِكَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا. فَتَنَازَعُوا. وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ. فَقَالُوا: مَا لَهُ؟ أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوهُ. فَقَالَ: ذَرُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ. فَأَمَرَهُمْ بِثَلَاثٍ قَالَ: أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ، وَالثَّالِثَةُ إِمَّا أَنْ سَكَتَ عَنْهَا، وَإِمَّا أَنْ قَالَهَا فَنَسِيتُهَا". قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا مِنْ قَوْلِ سُلَيْمَانَ.
وبه قال: (حدّثنا محمد) هو ابن سلام كما قاله الحافظ ابن حجر قال: (حدّثنا) ولأبي ذر: أخبرنا (ابن عيينة) سفيان (عن سليمان بن أبي مسلم الأحول) سقط الأحول لأبي ذر وسقط لغيره ابن أبي مسلم أنه (سمع سعيد بن جبير) وهو (سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول: يوم الخميس) خبر المبتدأ المحذوف أو بالعكس نحو يوم الخميس يوم الخميس نحو أنا أنا والمراد منه تفخيم أمره في الشدّة والمكروه (وما يوم الخميس؟) أي أيّ يوم يوم الخميس وهو تعظيم للأمر الذي وقع فيه (ثم بكى) ابن عباس رضي الله عنهما (حتى بلّ دمعه الحصى فقلت: يا ابن عباس) بالموحدة والمهملة (ما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه) الذي توفي فيه (فقال):
(ائتوني بكتف اكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده أبدًا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع) وفي كتاب العلم فاختلفوا وكثر اللغط قال أي النبي صلى الله عليه وسلم قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع فظهر أن قوله: ولا ينبغي إلخ .. من قوله صلى الله عليه وسلم (فقالوا: ما له أهجر؟) بهمزة وهاء وجيم وراء مفتوحات والهمزة للاستفهام الإنكاري يعني أنهم أنكروا على من قال: لا تكتبوا أي لا تجعلوه كأمر من هذى في كلامه (استفهموه) بكسر الهاء (فقال: ذروني) أي اتركوني (فالذي أنا فيه) من المراقبة والتأهب للقاء الله والفكر في ذلك ونحوه (خير مما تدعوني) ولأبي ذر تدعونني (إليه فأمرهم بثلاث قال): ولأبي ذر: فقال (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) ولما لم يتفرغ أبو بكر لإجلائهم أجلاهم عمر رضي الله عنهما (وأجيزوا الوفد) الواردين (بنحو ما كنت أجيزهم والثالثة: (ما أن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 85)