قتلوا يوم بدر) والمراد أنه رأى أكثرهم لأن ابن أبي معيط إنما حمل أسيرًا وقتله النبي صلى الله عليه وسلم بعد انصرافه من بدر على ثلاثة أميال مما يلي المدينة (فأُلقوا في بئر) تحقيرًا لهم ولئلا يتأذى الناس برائحتهم (غير أمية) بن خلف (أو) غير (أبيّ فإنه كان رجلاً ضخمًا فلما جرّوه) براء واحدة بعدها واو ساكنة (تقطعت أوصاله قبل أن يُلقى في البئر).

‌‌22 - باب إِثْمِ الْغَادِرِ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ
(باب إثم الغادر) الذي يواعد على أمر ولا يفي به (للبرّ والفاجر) أي سواء كان من برّ لفاجر أو برّ أو من فاجر لبرّ أو فاجر.

3186 - 3187 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -وَعَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ- عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ أَحَدُهُمَا يُنْصَبُ -وَقَالَ الآخَرُ: يُرَى- يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ».
وبه قال: (حدّثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن سليمان) بن مهران (الأعمش) الكوفي (عن أبي وائل) شقيق بن سلمة (عن عبد الله) أي ابن مسعود (وعن ثابت) قال في الفتح: قائل ذلك هو شعبة بينه مسلم في روايته من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن ثابت (عن أنس) كلاهما (عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه (قال):
(لكل غادر لواء) أي: علم (يوم القيامة قال أحدهما) أي أحد الراويين (بنصب) أي اللواء (وقال الآخر: يُرى يوم القيامة يعرف به). ولمسلم من طريق غندر عن شبعة يقال: هذه غدرة فلان.

3188 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بن زَيد عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُنْصَبُ يوم القيامة بِغَدْرَتِهِ".
[الحديث 3188 - أطرافه في: 6177، 6178، 6966، 7111].
وبه قال: (حدّثنا سليمان بن حرب) الواشحي قال: (حدّثنا حماد) ولأبي ذر: حماد بن زيد (عن أيوب) السختياني (عن نافع) مولى ابن عمر (عن ابن عمر رضي الله عنهما) أنه (قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول):
(لكل غادر لواء ينصب) زاد أبو ذر: يوم القيامة (لغدرته) باللام وفتح الغين المعجمة أي لأجل غدرته في الدنيا أو بقدرها، ولأبي ذر وابن عساكر: بغدرته بالموحدة بدل اللام أي بسبب غدرته والمراد شهرته في القيامة بصفة الغدر ليذمه أهل الموقف وفيه غلظ تحريم الغدر لا سيما من صاحب الولاية العامة لأن غدره يتعدى ضرره وقيل المراد نهي الرعية عن الغدر بالإمام فلا تخرج عليه.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 105)