عبد الملك بن عبد العزيز (قال: أخبرني) بالإفراد (موسى بن عقبة) الإمام في المغازي (عن نافع) أنه (قال: قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وتابعه أبو عاصم) الضحاك بن مخلد النبيل شيخ المؤلّف مما ساقه في الأدب عن عمرو بن عليّ عنه (عن ابن جريج) عبد الملك أنه (قال: أخبرني) بالإفراد (موسى بن عقبة عن نافع عن أبي هريرة) رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه (قال):
(إذا أحب الله العبد نادى جبريل) نصب على المفعولية (إن الله يحب فلانًا فأحببه) بهمزة قطع مفتوحة فحاء مهملة ساكنة فموحدة مكسورة وأخرى ساكنة على الفك (فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه) بتشديد الموحدة (فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في) أهل (الأرض). ممن يعرفه من المسلمين. وزاد روح بن عبادة عن ابن جريج عند الإسماعيلي: وإذا أبغض عبدًا نادى جبريل عليه السلام: إني أبغض فلانًا فأبغضه قال فيبغضه جبريل. ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه فيبغضونه ثم يوضع له البغض في الأرض.
وفيه: إن محبوب القلوب محبوب الله ومبغوضها مبغوض الله، ومتن الحديث الذي ساقه المؤلّف بلفظ الرواية الثانية المعلقة، وفيه مباحث تأتي إن شاء الله تعالى بعون الله في كتاب الأدب.

3210 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ -وَهْوَ السَّحَابُ- فَتَذْكُرُ الأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَتَسْمَعُهُ فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ، فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ».
[الحديث 3210 - أطرافه في: 3288، 5762، 6213، 7561].
وبه قال: (حدّثنا محمد) قيل هو ابن يحيى الذهلي. وقال أبو ذر الهروي هو البخاري ورجحه الحافظ ابن حجر بأن أبا نعيم والإسماعيلي لم يجداه من غير رواية البخاري ولو كان عند غير البخاري لما ضاق عليهما مخرجه، وتعقبه العيني بأن عدم وجدانهما للحديث لا يستلزم أن يكون محمد هنا هو البخاري وهذا ظاهر لا يخفى ولم تجر عادة البخاري بأن يذكر اسمه قبل ذكر شيخه قال: (حدّثنا ابن أبي مريم) سعيد بن محمد بن الحكم قال: (أخبرنا الليث) بن سعد الإمام قال: (حدّثنا ابن أبي جعفر) عبيد الله واسم أبي جعفر يسار القرشي (عن محمد بن عبد الرحمن) الأسود (عن عروة بن الزبير) بن العوّام (عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم) وسقط لأبي ذر قوله زوج النبي الخ (أنها) قالت (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول):
(إنَّ الملائكة تنزل في العنان) بفتح العين المهملة والنون المخففة (وهو السحاب) زنة ومعنى وهو تفسير الراوي للعنان أدرجه في الحديث فالسحاب مجاز عن السماء كما أن السماء مجاز عن السحاب في قوله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورًا} [الفرقان: 48] في وجه (فتذكر)

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 141)