الأنصاري والواو للحال (ينشد) بضم أوّله وكسر ثالثه الشعر في المسجد فأنكر عليه عمر (فقال) حسان: (كنت أنشد فيه) أي في المسجد (وفيه من هو خير منك) يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم (ثم التفت إلى أبي هريرة) رضي الله عنه (فقال: أنشدك بالله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم) بهمزة الاستفهام الاستخباري (يقول): يا حسان.
(أجب عني) أي قل جواب هجاء المشركين عن جهتي (اللهمّ أيّده بروح القدس) جبريل وإضافة الروح إلى القدس وهو الطهر كقولهم: حاتم الجود.
وهذا موضع الترجمة. وإنما دعا له بذلك لأن عند أخذه في الطعن والهجو في المشركين وأنسابهم مظنة الفحش من الكلام وبذاءة اللسان، وقد يؤدّي ذلك إلى أن يتكلم عليه فيحتاج الى التأييد من الله بأن يقدّسه من ذلك بروح القدس وهو جبريل.
(قال) أبو هريرة: (نعم) سمعته صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.
وسياق البخاري لهذا الحديث كما نبه عليه الإسماعيلي يقتضي أنه مرسل سعيد بن المسيب، فإنه لم يحضر مراجعة عمر رضي الله عنه وحسان، لكن عند الإسماعيلي من رواية عبد الجبار بن العلاء عن سفيان ما يقتضي أن أبا هريرة حدث سعيدًا بذلك بعد وقوعه.
وهذا الحديث قد سبق في باب الشعر في المسجد من أوائل الصلاة.
3213 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: "قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِحَسَّانَ: اهْجُهُمْ -أَوْ هَاجِهِمْ- وَجِبْرِيلُ مَعَكَ».
[الحديث 3213 - أطرافه في: 4123، 4124، 6153].
وبه قال: (حدّثنا حفص بن عمر) البصري قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن عدي بن ثابت) الأنصاري الكوفي (عن البراء) بن عازب (رضي الله عنه) أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان) بن ثابت رضي الله عنه:
(أهجهم) بضم الهمزة والجيم أمر من هجا يهجو هجوًا وهو نقيض المدح وفي الفرع اهجهم بهمزة وصل (أو هاجهم) من المهاجاة والشك من الراوي أي جازهم بهجوهم (وجبريل معك).
بالتأييد والمعونة وفيه جواز هجو الكفار وأذاهم ما لم يكن لهم أمان لأن الله تعالى قد أمر بالجهاد فيهم والإغلاظ عليهم لأن في الإغلاظ بيانًا لبغضهم والانتصار منهم بهجاء المسلمين ولا يجوز ابتداء لقوله تعالى: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم} [الأنعام: 108].
(تنبيه) قوله: قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان يفهم أنه من مسند البراء بن عازب، وعند الترمذي أنه من رواية البراء عن حسان كما أفاده في الفتح.
(أجب عني) أي قل جواب هجاء المشركين عن جهتي (اللهمّ أيّده بروح القدس) جبريل وإضافة الروح إلى القدس وهو الطهر كقولهم: حاتم الجود.
وهذا موضع الترجمة. وإنما دعا له بذلك لأن عند أخذه في الطعن والهجو في المشركين وأنسابهم مظنة الفحش من الكلام وبذاءة اللسان، وقد يؤدّي ذلك إلى أن يتكلم عليه فيحتاج الى التأييد من الله بأن يقدّسه من ذلك بروح القدس وهو جبريل.
(قال) أبو هريرة: (نعم) سمعته صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.
وسياق البخاري لهذا الحديث كما نبه عليه الإسماعيلي يقتضي أنه مرسل سعيد بن المسيب، فإنه لم يحضر مراجعة عمر رضي الله عنه وحسان، لكن عند الإسماعيلي من رواية عبد الجبار بن العلاء عن سفيان ما يقتضي أن أبا هريرة حدث سعيدًا بذلك بعد وقوعه.
وهذا الحديث قد سبق في باب الشعر في المسجد من أوائل الصلاة.
3213 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: "قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِحَسَّانَ: اهْجُهُمْ -أَوْ هَاجِهِمْ- وَجِبْرِيلُ مَعَكَ».
[الحديث 3213 - أطرافه في: 4123، 4124، 6153].
وبه قال: (حدّثنا حفص بن عمر) البصري قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن عدي بن ثابت) الأنصاري الكوفي (عن البراء) بن عازب (رضي الله عنه) أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان) بن ثابت رضي الله عنه:
(أهجهم) بضم الهمزة والجيم أمر من هجا يهجو هجوًا وهو نقيض المدح وفي الفرع اهجهم بهمزة وصل (أو هاجهم) من المهاجاة والشك من الراوي أي جازهم بهجوهم (وجبريل معك).
بالتأييد والمعونة وفيه جواز هجو الكفار وأذاهم ما لم يكن لهم أمان لأن الله تعالى قد أمر بالجهاد فيهم والإغلاظ عليهم لأن في الإغلاظ بيانًا لبغضهم والانتصار منهم بهجاء المسلمين ولا يجوز ابتداء لقوله تعالى: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم} [الأنعام: 108].
(تنبيه) قوله: قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان يفهم أنه من مسند البراء بن عازب، وعند الترمذي أنه من رواية البراء عن حسان كما أفاده في الفتح.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 143)