فلهذا المعنى في المرسلة شبه نشر جوده بالخير في العباد بنشر الريح العطر في البلاد، وشتان ما بين الأثرين فإن أحدهما يحيي القلب بعد موته والآخر يحيي الأرض بعد موتها، وقد كان عليه الصلاة والسلام يبذل المعروف قبل أن يسأل وإذا أحسن عاد وإن وجد جاد وإن لم يجد وعد ولم يخلف الميعاد، ويظهر منه آثار ذلك في رمضان أكثر مما يظهر منه في غيره قاله التوربشتي.
(وعن عبد الله) بن المبارك أنه (قال: حدّثنا) ولأبي ذر أخبرنا (معمر) هو ابن راشد (بهذا الإسناد) موصولاً عن محمد بن مقاتل فابن المبارك يرويه عن يونس الأيلي ومعمر (نحوه) أي معناه.
(وروى أبو هريرة) مما وصله في فضائل القرآن (وفاطمة) الزهراء مما وصله في علامات النبوة (رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم):
(أن جبريل كان يعارضه القرآن). أي في كل سنة مرة وأنه عارضه في العام الذي قبض فيه مرتين الحديث. وروي أن قراءة زيد هي القراءة التي قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبريل عليه السلام مرتين في العام الذي قبض فيه.

3221 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الْعَصْرَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: "أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ نَزَلَ فَصَلَّى أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ".
وبه قال: (حدّثنا قتيبة) بن سعيد قال: (حدّثنا ليث) هو ابن سعد الإمام (عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري (أن عمر بن عبد العزيز أخّر العصر شيئًا)، صفة مصدر محذوف أي أخر تأخيرًا يسيرًا أي أخر صلاة العصر حتى عبر شيء من وقته (فقال له) أي لعمر (عروة) بن الزبير بن العوّام (أما إن جبريل) بتخفيف أما حرف استفتاح بمنزلة ألا وتكون بمعنى حقًا ذكره سيبويه ولا تشاركها ألا في ذلك وفي اليونينية أما بتشديد الميم بفتح الهمزة وكسرها (قد نزل فصلّى أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم) بفتح همزة أمام أي قدامه (فقال عمر) بن عبد العزيز: (اعلم ما تقول يا عروة) أي تأمل وتذكر (قال): أي عروة (سمعت بشير بن أبي مسعود) بفتح الموحدة وكسر الشين المعجمة (يقول: سمعت) أبي (أبا مسعود) عقبة بن عمرو البدري (يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم) كأن عروة يقول كيف لا أعلم ما أقول وأنا صحبت وسمعت ممن صحب وسمع صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع منه هذا (يقول):
(نزل جبريل فأمني فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه) قال ذلك أبو مسعود أو الرسول صلى الله عليه وسلم حال كونه (يحسب) بضم السين (بأصابعه) أي

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 148)