يَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهِ وَلِينِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا".
[الحديث 3249 - أطرافه في: 3802، 5836، 6640].
وبه قال: (حدّثنا مسدّد) هو ابن مسرهد قال: (حدّثنا يحيى بن سعيد) القطان (عن سفيان) بن عيينة أنه قال: (حدّثني) بالإفراد (أبو إسحاق) عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي (قال: سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب من حرير فجعلوا) يعني الصحابة (يعجبون من حسنه ولينه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل من هذا) قال الخطابي: إنما ضرب المثل بالمناديل لأنها ليست من علية الثياب بل تبتذل في أنواع من المرافق فيمسح بها الأيدي وينفض بها الغبار عن البدن، ويغطى بها ما يهدى في الأطباق، وتتخذ لفافًا للثياب فصار سبيلها سبيل الخادم وسبيل سائر الثياب سبيل المخدوم، فإذا كان أدناها هكذا فما ظنك بعليتها؟.

3250 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».
وبه قال: (حدّثنا علي بن عبد الله) المديني قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة (عن أبي حازم) سلمة بن دينار الأعرج (عن سهل بن سعد الساعدي) رضي الله عنه أنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها) لأن نعيم الجنة دائم لا انقضاء له مع ما اشتمل عليه من البهجة التي يعجز الوصف عنها وخص السوط بالذكر. قال التوربشتي: لأن من شأن الراكب إذا أراد النزول في منزل أن يلقي سوطه قبل أن يترك معلمًا بذلك المكان الذي يريده لئلا يسبقه إليه أحد.

3251 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا».
وبه قال: (حدّثنا روح بن عبد المؤمن) بفتح الراء وبعد الواو الساكنة حاء مهملة البصري المقرئ قال: (حدّثنا يزيد بن زريع) بتقديم الزاي مصغرًا البصري قال: (حدّثنا سعيد) هو ابن أبي عروبة (عن قتادة) بن دعامة أنه قال: (حدّثنا أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه (قال):
(إنَّ في الجنة لشجرة) هي طوبى كما عند أحمد والطبراني وابن حبان من حديث عتبة بن عبد السلمي (يسير الراكب) الجواد المضمر السريع (في ظلها) أي ناحيتها (مائة عام لا يقطعها).
وليس في الجنة شمس ولا أذى.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 171)