الألباب مع سرعة مروره في الأرض فلا يمكث بحيث يتأمل الضعفاء دلائل الحدوث والنقص فيصدقون بصدقه في هذه الحالة، فلذا حذرت الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قومهم من فتنته ونبهوا عليه.
وهذا الحديث أخرجه مسلم في الفتن.

3339 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَجِيءُ نُوحٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَىْ رَبِّ. فَيَقُولُ لأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، مَا جَاءَنَا مِنْ نَبِيٍّ. فَيَقُولُ لِنُوحٍ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وَأُمَّتُهُ، فَنَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَهْوَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ».
[الحديث 3339 - طرفاه في: 4487، 7349].
وبه قال: (حدّثنا موسى بن إسماعيل) المنقري قال: (حدّثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي مولاهم البصري قال: (حدّثنا الأعمش) سليمان بن مهران (عن أبي صالح) ذكوان الزيات (عن أبي سعيد) سعد بن مالك الأنصاري رضي الله عنه أنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(يجيء نوح وأمته) يوم القيامة (فيقول الله تعالى) له (هل بلغت)؟ رسالتي إلى قومك (فيقول: نعم). بلغتها (أي رب. فيقول) عز وجل (لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: لا. ما جاءنا من نبيّ. فيقول) تعالى (لنوح: من يشهد لك) أنك بلغتهم (فيقول) يشهد لي (محمد صلى الله عليه وسلم وأمته فنشهد) له (أنه قد بلغ) أمته (وهو قوله جل ذكره {وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] والوسط) هو (العدل). وهذا من نفس الحديث لا مدرج فيه.
وهذا الحديث سيأتي ذكره في تفسير سورة البقرة.

3340 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي دَعْوَةٍ، فَرُفِعت إِلَيْهِ الذِّرَاعُ -وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ. فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً وَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ الْقَوْمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. هَلْ تَدْرُونَ بِمَنْ يَجْمَعُ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَيُبْصِرُهُمُ النَّاظِرُ، وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَتَدْنُو مِنْهُمُ الشَّمْسُ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ، إِلَى مَا بَلَغَكُمْ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَبُوكُمْ آدَمُ: فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ. أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؟ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ وَمَا بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ: رَبِّي غَضِبَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 249)