ولما بيّن تعالى جهلهم بين أنهم أجابوا بما لا يصلح أن يكون جوابًا فقال: ({فقال كان جواب قومه}) خبر متقدم ({إلا أن قالوا}) في موضع الاسم ({أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون}) أي يتنزهون عن أفعالنا التي هي إتيان أدبار الرجال قالوه تهكمًا واستهزاء ({فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها}) قضينا عليها وجعلناها بتقديرنا ({من الغابرين}) من الباقين في العذاب ({وأمطرنا عليهم مطرًا}) وهو الحجارة ({فساء}) فبئس ({مطر المنذرين}) أي مطرهم فالمخصوص بالذم محذوف وسقط لأبي ذر قوله {وأنتم تبصرون} إلى آخر {وأمطرنا عليهم مطرًا} وقال بعد قوله {أتأتون الفاحشة} إلى قوله {فساء مطر المنذرين}.
3375 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ».
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة قال: (حدّثنا أبو الزناد) عبد الله بن ذكوان (عن الأعرج) عبد الرَّحمن بن هرمز (عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال):
(يغفر الله للوط إن كان) أي أنه كان (ليأوي إلى ركن شديد) إلى الله تعالى. وسبق هذا الحديث في باب قوله عز وجل: {ونبئهم عن ضيف إبراهيم} [الحجر: 51].
16 - باب {فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ * قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} [الحجر: 62]. {بِرُكْنِهِ}: بِمَنْ مَعَهُ لأَنَّهُمْ قُوَّتُهُ: {تَرْكَنُوا}: تَمِيلُوا. فَأَنْكَرَهُمْ وَنَكِرَهُمْ وَاسْتَنْكَرَهُمْ وَاحِدٌ. {يُهْرَعُونَ}: يُسْرِعُونَ، {دَابِرٌ}: آخِرٌ. {صَيْحَةٌ}: هَلَكَةٌ. {لِلْمُتَوَسِّمِينَ}: لِلنَّاظِرِينَ. {لَبِسَبِيلٍ}: لَبِطَرِيقٍ.
هذا (باب) بالتنوين في قوله تعالى. ({فلما جاء آل لوط المرسلون}) أي الملائكة المرسلون من عند الله بعذاب قوم مجرمين ولم يعرّفوهم أنهم ملائكة ({قال}) لهم لوط ({إنكم قوم منكرون}) [الحجر: 61 - 62] لأنهم لما هجموا عليه استنكرهم وخاف من دخولهم لأجل شرّ يوصلونه إليه ({بركنه}) [الذاريات: 39] في قوله تعالى: {وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين فتولى بركنه} [الذاريات: 38 و 39] أي أدبر عن الإيمان (بمن معه) من قومه (لأنهم قوّته) التي كان يتقوى بها كالركن الذي يتقوى به البنيان كقوله تعالى: {أو آوي إلى ركن شديد} [هود: 80] وذكره المؤلّف هنا استطرادًا لقوله في قصة لوط أو آوي إلى ركن شديد ({تركنوا}) في قوله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا} [هود: 113] أي لا (تميلوا) وذكرها استطرادًا أيضًا (فأنكرهم ونكرهم واستنكرهم واحد) في المعنى، وهذا قول أبي عبيدة في قوله تعالى: {فلما رأى أيديهم لا تصل إليهم نكرهم} [هود: 70] واعترض هذا بأن الإنكار من
3375 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ».
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة قال: (حدّثنا أبو الزناد) عبد الله بن ذكوان (عن الأعرج) عبد الرَّحمن بن هرمز (عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال):
(يغفر الله للوط إن كان) أي أنه كان (ليأوي إلى ركن شديد) إلى الله تعالى. وسبق هذا الحديث في باب قوله عز وجل: {ونبئهم عن ضيف إبراهيم} [الحجر: 51].
16 - باب {فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ * قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} [الحجر: 62]. {بِرُكْنِهِ}: بِمَنْ مَعَهُ لأَنَّهُمْ قُوَّتُهُ: {تَرْكَنُوا}: تَمِيلُوا. فَأَنْكَرَهُمْ وَنَكِرَهُمْ وَاسْتَنْكَرَهُمْ وَاحِدٌ. {يُهْرَعُونَ}: يُسْرِعُونَ، {دَابِرٌ}: آخِرٌ. {صَيْحَةٌ}: هَلَكَةٌ. {لِلْمُتَوَسِّمِينَ}: لِلنَّاظِرِينَ. {لَبِسَبِيلٍ}: لَبِطَرِيقٍ.
هذا (باب) بالتنوين في قوله تعالى. ({فلما جاء آل لوط المرسلون}) أي الملائكة المرسلون من عند الله بعذاب قوم مجرمين ولم يعرّفوهم أنهم ملائكة ({قال}) لهم لوط ({إنكم قوم منكرون}) [الحجر: 61 - 62] لأنهم لما هجموا عليه استنكرهم وخاف من دخولهم لأجل شرّ يوصلونه إليه ({بركنه}) [الذاريات: 39] في قوله تعالى: {وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين فتولى بركنه} [الذاريات: 38 و 39] أي أدبر عن الإيمان (بمن معه) من قومه (لأنهم قوّته) التي كان يتقوى بها كالركن الذي يتقوى به البنيان كقوله تعالى: {أو آوي إلى ركن شديد} [هود: 80] وذكره المؤلّف هنا استطرادًا لقوله في قصة لوط أو آوي إلى ركن شديد ({تركنوا}) في قوله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا} [هود: 113] أي لا (تميلوا) وذكرها استطرادًا أيضًا (فأنكرهم ونكرهم واستنكرهم واحد) في المعنى، وهذا قول أبي عبيدة في قوله تعالى: {فلما رأى أيديهم لا تصل إليهم نكرهم} [هود: 70] واعترض هذا بأن الإنكار من
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 311)