عَبْدَ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: «قَسَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَسْمًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ، فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ».
وبه قال: (حدّثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الطيالسي قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن الأعمش) سليمان بن مهران أنه (قال: سمعت أبا وائل) شقيق بن سلمة (قال: سمعت عبد الله) يعني ابن مسعود (رضي الله عنه قال: قسم النبي صلى الله عليه وسلم قسمًا) بفتح القاف وسكون السين يوم حنين فآثر ناسًا في القسمة أعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل وعيينة بن حصن مثل ذلك وأعطى أناسًا من أشراف العرب فآثرهم يومئذٍ على غيرهم (فقال رجل): هو معتب بن قشير المنافق (إن هذه) القسمة (لقسمة ما أريد بها وجه الله)، زاد في الجهاد ما عدل فيها (فأتيت) أي قال ابن مسعود فأتيت (النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته) بقول الرجل (فغضب) عليه الصلاة والسلام (حتى رأيت الغضب) أي أثره (في وجهه) الشريف (ثم قال):
(يرحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا) الذي أوذيت به (فصبر).
وهذا الحديث سبق في الجهاد في باب: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلّفة قلوبهم.

‌‌29 - باب {يَعْكِفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} [الأعراف: 138] {مُتَبَّرٌ}: خُسْرَانٌ. {وَلِيُتَبِّرُوا}: يُدَمِّرُوا. {مَا عَلَوْا}: مَا غَلَبُوا
هذا (باب) بالتنوين في قوله تعالى: ({يعكفون على أصنام لهم}) [الأعراف: 138] أي يقيمون على عبادتها قيل كانت تماثيل بقر، وذلك أول شأن العجل وكانوا من العمالقة الذي أمر موسى بقتالهم.
({متبر}) في قوله تعالى: {إن هؤلاء متبر ما هم فيه} [الأعراف: 139] أي (خسران) أخرجه الطبري عن ابن عباس بلفظ: {إن هؤلاء متبر ما هم فيه} [الأعراف: 139] قال خسران والخسران تفسير التتبير الذي اشتق منه المتبر. وقال في الأنوار: متبر مكسر مدمر يعني أن الله يهدم دينهم الذي هم فيه ويحطم أصنامهم ويجعلها رضاضًا. ({وليتبروا}) [الإسراء: 7] أي (يدمروا {ما علوا}) أي (ما غلبوا). بفتح الغين المعجمة واللام وذكره استطرادًا.

3406 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَجْنِي الْكَبَاثَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ. قَالُوا: أَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ؟ قَالَ: وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَقَدْ رَعَاهَا».
[الحديث 3406 - طرفه في: 5452].

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 347)