وقال ابن جريج قال عطاء: لو أخذوا أدنى بقرة كفتهم. قال ابن جريج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما أمروا بأدنى بقرة ولكنهم لما شددوا على أنفسهم شدد الله تعالى عليهم وأيم الله لو أنهم لم يستثنوا ما بينت لهم آخر الأبد".

‌‌31 - باب وَفَاةِ مُوسَى، وَذِكْرُهُ بَعْدُ
(باب) ذكر (وفاة موسى)، صلى الله عليه وسلم (وذكره) بالجر عطفًا على المجرور ولأبي ذر: وذكره بالرفع وسقوط باب (بعد) بضم الدال لقطعه عن الإضافة.

3407 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: «أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عليهما السلام فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ. قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ بِمَا غَطَّى يَدُهُ بِكُلِّ شَعَرَةٍ سَنَةٌ. قَالَ: أَىْ رَبِّ، ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ. قَالَ: فَالآنَ. قَالَ: فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ. قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ».
وبه قال: (حدّثنا يحيى بن موسى) المعروف بخت بفتح الخاء المعجمة وتشديد الفوقية قال: (حدّثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري مولاهم الصنعاني قال: (أخبرنا معمر) هو ابن راشد (عن ابن طاوس) عبد الله (عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه) أنه (قال: أرسل ملك الموت) أي أرسل الله ملك الموت (إلى موسى عليهما السلام، في صورة آدمي وكان عمر موسى إذ ذاك مائة وعشرين سنة (فلما جاءه) ظنه آدميًّا حقيقة تسوّر عليه منزله بغير إذنه ليوقع به مكروهًا فلما تصوّر ذلك (صكه)، ولأبي الوقت فصكه أي لطمه على عينه التي ركبت في الصورة البشرية دون الصورة الملكية ففقأها. وعند أحمد أن ملك الموت كان يأتي الناس عيانًا فأتى موسى فلطمه ففقأ عينه (فرجع) ملك الموت (إلى ربه فقال): رب (أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت) زاد في باب من أحب الدفن في الأرض المقدّسة من الجنائز فردّ الله عز وجل عليه عينه، وقيل: المراد بفقء العين هنا المجاز يعني أن موسى ناظره وحاجه فغلبه بالحجة يقال فقأ فلان عين فلان إذا غلبه بالحجة وضعف هذا لقوله فرد الله عليه عينه (قال) له ربه: (ارجع إليه فقل له يضع يده على متن ثور) بالمثناة الفوقية في الأولى وبالمثلثة في الثانية أي على ظهر ثور (فله بما غطت) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي بما غطى (يده بكل شعرة سنة. قال) موسى: (أي رب ثم ماذا)؟ يكون بعد هذه السنين حياة أو موت (قال) الله عز وجل (ثم) يكون بعدها (الموت. قال) موسى: (فالآن) يكون الموت.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 350)