نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن الدمشقي التابعي الصغير وثقه العجلي والدارقطني وغيرهما. وقال أبو حاتم: لا يحتج به وليس له في البخاري سوى هذا الحديث الواحد وخرج له الأربعة (قال: سمعت واثلة بن الأسقع) بالقاف ابن كعب الليثي رضي الله عنه (يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(إن من أعظم الفرى) بكسر الفاء وفتح الراء مقصورًا ويمدّ جمع فرية أي من أعظم الكذب والبهت (أن يدعي الرجل) بتشديد الدال ينتسب (إلى غير أبيه أو يري عينه ما لم تر) بالإفراد في عينه، ويري بضم أوّله وكسر ثانيه من أرى أي ينسب الرؤية إلى عينه كان يقول: رأيت في منامي كذا وكذا ولا يكون قد رآه يتعمد الكذب، وإنما زيد التشديد في هذا على الكذب في اليقظة.
قال في المصابيح كالطيبي لأنه في الحقيقة كذب عليه تعالى فإنه الذي يرسل ملك الرؤيا بالرؤية ليريه المنام، وقال في الكواكب: لأن الرؤيا جزء من النبوّة والنبوّة لا تكون إلا وحيًا والكاذب في الرؤيا يدعي أن الله أراه ما لم يره وأعطاه جزءًا من النبوّة لم يعطه والكاذب على الله أعظم فرية ممن يكذب على غيره (أو يقول) نصب عطفًا على السابق ولأبوي ذر والوقت وعزاها في الفتح للمستملي أو تقوّل بالفوقية والقاف وتشديد الواو المفتوحات أي افترى (على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل) وقد يكون في كذبه نسبة شرع إليه صلى الله عليه وسلم، والشرع غالبًا إنما هو على لسان الملك فيكون الكاذب في ذلك كاذبًا على الله وعلى الملك.
وهذا الحديث من عوالي المصنف وأفراده، وفيه رواية القرين عن القرين.
3510 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: «قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا مِنْ هَذَا الْحَىِّ مِنْ رَبِيعَةَ، قَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلاَّ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَرَامٍ، فَلَوْ أَمَرْتَنَا بِأَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ، وَنُبَلِّغُهُ مَنْ وَرَاءَنَا. قَالَ صلى الله عليه وسلم: آمُرُكُمْ بِأَرْبَعَةٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعَةٍ: الإِيمَانِ بِاللَّهِ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَى اللَّهِ خُمْسَ مَا غَنِمْتُمْ. وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ».
وبه قال (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد قال: (حدّثنا حماد) هو ابن زيد بن درهم (عن أبي جمرة) بالجيم والراء نصر بن عمران الضبعي (قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: قدم وفد عبد قيس) كانوا أربعة عشر رجلاً بالأشج (على رسول الله صلى الله عليه وسلم) قبل أن يخرج من مكة في الفتح (فقالوا:) لما قال لهم عليه الصلاة والسلام من الوفد (يا رسول الله إنّا هذا الحي) ولغير أبي ذر: إنّا من هذا الحي (من ربيعة) بن نزار بن معد بن عدنان (قد حالت بيننا وبينك كفار مضر) لأنهم كانوا بينهم وبين المدينة وكانت مساكنهم بالبحرين وما والاها من أطراف العراق (فلسنا نخلص إليك) بضم اللام (إلا في كل شهر حرام) من الأربعة المحرم لحرمة القتال فيها عندهم (فلو
(إن من أعظم الفرى) بكسر الفاء وفتح الراء مقصورًا ويمدّ جمع فرية أي من أعظم الكذب والبهت (أن يدعي الرجل) بتشديد الدال ينتسب (إلى غير أبيه أو يري عينه ما لم تر) بالإفراد في عينه، ويري بضم أوّله وكسر ثانيه من أرى أي ينسب الرؤية إلى عينه كان يقول: رأيت في منامي كذا وكذا ولا يكون قد رآه يتعمد الكذب، وإنما زيد التشديد في هذا على الكذب في اليقظة.
قال في المصابيح كالطيبي لأنه في الحقيقة كذب عليه تعالى فإنه الذي يرسل ملك الرؤيا بالرؤية ليريه المنام، وقال في الكواكب: لأن الرؤيا جزء من النبوّة والنبوّة لا تكون إلا وحيًا والكاذب في الرؤيا يدعي أن الله أراه ما لم يره وأعطاه جزءًا من النبوّة لم يعطه والكاذب على الله أعظم فرية ممن يكذب على غيره (أو يقول) نصب عطفًا على السابق ولأبوي ذر والوقت وعزاها في الفتح للمستملي أو تقوّل بالفوقية والقاف وتشديد الواو المفتوحات أي افترى (على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل) وقد يكون في كذبه نسبة شرع إليه صلى الله عليه وسلم، والشرع غالبًا إنما هو على لسان الملك فيكون الكاذب في ذلك كاذبًا على الله وعلى الملك.
وهذا الحديث من عوالي المصنف وأفراده، وفيه رواية القرين عن القرين.
3510 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: «قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا مِنْ هَذَا الْحَىِّ مِنْ رَبِيعَةَ، قَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلاَّ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَرَامٍ، فَلَوْ أَمَرْتَنَا بِأَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ، وَنُبَلِّغُهُ مَنْ وَرَاءَنَا. قَالَ صلى الله عليه وسلم: آمُرُكُمْ بِأَرْبَعَةٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعَةٍ: الإِيمَانِ بِاللَّهِ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَى اللَّهِ خُمْسَ مَا غَنِمْتُمْ. وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ».
وبه قال (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد قال: (حدّثنا حماد) هو ابن زيد بن درهم (عن أبي جمرة) بالجيم والراء نصر بن عمران الضبعي (قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: قدم وفد عبد قيس) كانوا أربعة عشر رجلاً بالأشج (على رسول الله صلى الله عليه وسلم) قبل أن يخرج من مكة في الفتح (فقالوا:) لما قال لهم عليه الصلاة والسلام من الوفد (يا رسول الله إنّا هذا الحي) ولغير أبي ذر: إنّا من هذا الحي (من ربيعة) بن نزار بن معد بن عدنان (قد حالت بيننا وبينك كفار مضر) لأنهم كانوا بينهم وبين المدينة وكانت مساكنهم بالبحرين وما والاها من أطراف العراق (فلسنا نخلص إليك) بضم اللام (إلا في كل شهر حرام) من الأربعة المحرم لحرمة القتال فيها عندهم (فلو
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 18)