بعده فيختص بالزوجات والمحارم، وفي قوله: زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة للجواز فإن الصحابي إذا قال: كنا نفعل أو كانوا يفعلون في زمنه صلى الله عليه وسلم يكون حكمه الرفع كما هو الصحيح، وهذا الحديث يدل على الجزء الأوّل من الترجمة فقط، وأما فضل وضوء المرأة فيجوز عند الشافعية الوضوء منه للرجل سواء خلت به أم لا من غير كراهة، وبذلك قال مالك وأبو حنيفة رضي الله عنهما وجمهور العلماء. وقال أحمد وداود: لا يجوز إذا خلت به وعن الحسن وابن المسيب كراهة فضلها مطلقًا.
ورواة هذا الحديث الأربعة ما بين تنيسي ومدني وفيه الإخبار والتحديث والعنعنة والقول، وهو من سلسلة الذهب وهو عند المؤلف رحمه الله أصح الأسانيد.
44 - باب صَبِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَضُوءَهُ عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ
هذا (باب صبّ النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه) بفتح الواو أي الماء الذي توضأ به (على المغمى عليه) بضم الميم وإسكان المعجمة من أصابه الإغماء ويكون العقل فيه مغلوبًا وفي المجنون مسلوبًا وفي النائم مستورًا.
194 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ عَلَىَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَعَقَلْتُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنِ الْمِيرَاثُ، إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةٌ؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ.
[الحديث 194 - أطرافه في: 4577، 5651، 5664، 5676، 6723، 6743، 7309].
وبالسند قال: (حدّثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الطيالسي (قال: حدّثنا شعبة) ابن الحجاج (عن محمد بن المنكدر) التيمي القرشي الزاهد المشهور المتوفى سنة إحدى وثلاثين ومائة (قال: سمعت جابرًا) أي ابن عبد الله حال كونه (يقول):
(جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم) حال كونه (يعودني وأنا) أي في حال أني (مريض لا أعقل) أي لا أفهم شيئًا فحذف مفعوله ليعم (فتوضأ) عليه الصلاة والسلام (وصبّ عليّ من وضوئه) بفتح الواو أي من الماء الذي توضأ به أو مما بقي منه (فعقلت) بفتح القاف (فقلت: يا رسول الله لمن الميراث) أي لمن ميراثي فأل عوض عن ياء المتكلم وعند المؤلف في الاعتصام كيف أصنع في مالي وهو يؤيد ذلك (إنما يرثني كلالة) غير ولد ولا والد، (فنزلت آية الفرائض): {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَة} [النساء: 176] إلى آخر السورة، أو المراد: {يوصيكم الله} أي يأمركم الله ويعهد إليكم {في أولادكم} في شأن ميراثكم وهو إجمال تفصيله {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] إلى آخرها. واستنبط من هذا الحديث فضيلة عيادة الأكابر الأصاغر، ورواته الأربعة ما بين بصري وكوفي ومدني وفيه التحديث والعنعنة والسماع، وأخرجه المؤلف أيضًا في الطب والفرائض، وكذا مسلم فيها والنسائي وابن ماجة كذلك وفي التفسير والطب.
ورواة هذا الحديث الأربعة ما بين تنيسي ومدني وفيه الإخبار والتحديث والعنعنة والقول، وهو من سلسلة الذهب وهو عند المؤلف رحمه الله أصح الأسانيد.
44 - باب صَبِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَضُوءَهُ عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ
هذا (باب صبّ النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه) بفتح الواو أي الماء الذي توضأ به (على المغمى عليه) بضم الميم وإسكان المعجمة من أصابه الإغماء ويكون العقل فيه مغلوبًا وفي المجنون مسلوبًا وفي النائم مستورًا.
194 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ عَلَىَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَعَقَلْتُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنِ الْمِيرَاثُ، إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةٌ؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ.
[الحديث 194 - أطرافه في: 4577، 5651، 5664، 5676، 6723، 6743، 7309].
وبالسند قال: (حدّثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الطيالسي (قال: حدّثنا شعبة) ابن الحجاج (عن محمد بن المنكدر) التيمي القرشي الزاهد المشهور المتوفى سنة إحدى وثلاثين ومائة (قال: سمعت جابرًا) أي ابن عبد الله حال كونه (يقول):
(جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم) حال كونه (يعودني وأنا) أي في حال أني (مريض لا أعقل) أي لا أفهم شيئًا فحذف مفعوله ليعم (فتوضأ) عليه الصلاة والسلام (وصبّ عليّ من وضوئه) بفتح الواو أي من الماء الذي توضأ به أو مما بقي منه (فعقلت) بفتح القاف (فقلت: يا رسول الله لمن الميراث) أي لمن ميراثي فأل عوض عن ياء المتكلم وعند المؤلف في الاعتصام كيف أصنع في مالي وهو يؤيد ذلك (إنما يرثني كلالة) غير ولد ولا والد، (فنزلت آية الفرائض): {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَة} [النساء: 176] إلى آخر السورة، أو المراد: {يوصيكم الله} أي يأمركم الله ويعهد إليكم {في أولادكم} في شأن ميراثكم وهو إجمال تفصيله {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] إلى آخرها. واستنبط من هذا الحديث فضيلة عيادة الأكابر الأصاغر، ورواته الأربعة ما بين بصري وكوفي ومدني وفيه التحديث والعنعنة والسماع، وأخرجه المؤلف أيضًا في الطب والفرائض، وكذا مسلم فيها والنسائي وابن ماجة كذلك وفي التفسير والطب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)