والصواب: أنه الختي وصرح به في رواية أبي ذر قال: يحيى بن موسي كما فى الفرع وأصله وهو رواية ابن السكن واسم جده عبد الله بن سالم قال: (حدّثنا عبد الرزاق بن همام) قال: (حدّثنا ابن جريج) عبد الملك (قال: أخبرني) بالإفراد (ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري (عن عروة) بن الزبير (عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها) حال كونه (مسرورًا) فرحًا (تبرق) بضم الراء تضيء وتستنير من الفرح (أسارير وجهه) يعني خطوط وجهه التي في جبينه تبرق عند الفرح واحدها سرّ بكسر السين وجمعه أسرار فأسارير جمع الجمع (فقال):
(ألم تسمعي ما قال المدلجي) بضم الميم وسكون الدال المهملة وبعد اللام المكسورة جيم فتحتية مشددة واسمه مجزز بميم مضمومة فجيم مفتوحة فزاي مكسورة مشددة فزاي أخرى (لزيد وأسامة) ابنه وكانوا يقدحون في نسب أسامة لكونه أسود وزيد أبيض، فقال مجزز المدلجي حين رآهما نائمين تحت قطيفة (ورأى أقدامهما) قد بدت من تحت القطيفة (إن بعض هذه الأقدام من بعض) فقضى بلحاق نسبه وكانوا يعتمدون قول القائف ففرح صلى الله عليه وسلم لأن في ذلك زجرًا لهم عن القدح في الأنساب.
واستدلّ بذلك على العمل بالقيافة حيث يشتبه إلحاق الولد بأحد الواطئين في طهر واحد لأن النبي صلى الله عليه وسلم سرّ بذلك. قال إمامنا الشافعي رحمه الله: ولا يسر بباطل، وخالف أبو حنيفة وأصحابه، والمشهور عن مالك إثباته في الإماء ونفيه في الحرائر، واحتج أبو حنيفة بقوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} [الإسراء: 36]. وليس في حديث المدلجي دليل على الحكم بقول القافة لأن أسامة كان نسبه ثابتًا قبل ذلك، وإنما تعجب النبي صلى الله عليه وسلم من إصابة المدلجي.
وهذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا والغرض منه هنا قوله: تبرق أسارير وجهه.
3556 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: "سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ".
وبه قال: (حدّثنا يحيى بن بكير) بضم الموحدة مصغرًا واسم أبي يحيى عبد الله قال:
(حدّثنا الليث) بن سعد الإمام (عن عقيل) بضم العين ابن خالد (عن ابن شهاب) الزهري التابعي (عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب) أي الخطاب السلمي المدني التابعي (أن) أباه (عبد الله بن كعب) التابعي (قال: سمعت) أبي (كعب بن مالك) الأنصاري الخزرجي (يحدث حين تخلف عن) غزوة (تبوك قال: فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبرق وجهه من السرور) فرحًا بتوبة الله على كعب (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سرّ استنار وجهه) أي أضاء (حتى كأنه) أي الموضع الذي يتبين فيه السرور وهو جبينه (قطعة قمر).
(ألم تسمعي ما قال المدلجي) بضم الميم وسكون الدال المهملة وبعد اللام المكسورة جيم فتحتية مشددة واسمه مجزز بميم مضمومة فجيم مفتوحة فزاي مكسورة مشددة فزاي أخرى (لزيد وأسامة) ابنه وكانوا يقدحون في نسب أسامة لكونه أسود وزيد أبيض، فقال مجزز المدلجي حين رآهما نائمين تحت قطيفة (ورأى أقدامهما) قد بدت من تحت القطيفة (إن بعض هذه الأقدام من بعض) فقضى بلحاق نسبه وكانوا يعتمدون قول القائف ففرح صلى الله عليه وسلم لأن في ذلك زجرًا لهم عن القدح في الأنساب.
واستدلّ بذلك على العمل بالقيافة حيث يشتبه إلحاق الولد بأحد الواطئين في طهر واحد لأن النبي صلى الله عليه وسلم سرّ بذلك. قال إمامنا الشافعي رحمه الله: ولا يسر بباطل، وخالف أبو حنيفة وأصحابه، والمشهور عن مالك إثباته في الإماء ونفيه في الحرائر، واحتج أبو حنيفة بقوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} [الإسراء: 36]. وليس في حديث المدلجي دليل على الحكم بقول القافة لأن أسامة كان نسبه ثابتًا قبل ذلك، وإنما تعجب النبي صلى الله عليه وسلم من إصابة المدلجي.
وهذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا والغرض منه هنا قوله: تبرق أسارير وجهه.
3556 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: "سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ".
وبه قال: (حدّثنا يحيى بن بكير) بضم الموحدة مصغرًا واسم أبي يحيى عبد الله قال:
(حدّثنا الليث) بن سعد الإمام (عن عقيل) بضم العين ابن خالد (عن ابن شهاب) الزهري التابعي (عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب) أي الخطاب السلمي المدني التابعي (أن) أباه (عبد الله بن كعب) التابعي (قال: سمعت) أبي (كعب بن مالك) الأنصاري الخزرجي (يحدث حين تخلف عن) غزوة (تبوك قال: فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبرق وجهه من السرور) فرحًا بتوبة الله على كعب (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سرّ استنار وجهه) أي أضاء (حتى كأنه) أي الموضع الذي يتبين فيه السرور وهو جبينه (قطعة قمر).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 53)