وبه قال: (حدّثنا إسماعيل) بن أبي أويس (قال: حدّثني) بالإفراد (أخي) أبو بكر عبد الحميد (عن سليمان بن بلال) القرشي التيمي (عن يحيي بن سعيد) الأنصاري أنه (قال: أخبرني) بالإفراد (حفص بن عبيد الله) بضم العين مصغرًا (ابن أنس بن مالك أنه سمع جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنهما (يقول: كان المسجد) النبوي (مسقوفًا على جذوع من نخل) كانت له كالأعمدة (فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب يقوم) مستندًا (إلى جذع منها فلما صنع له المنبر) بضم الصاد مبنيًّا للمفعول (وكان) بالواو ولأبوي الوقت وذر فكان (عليه) أي على المنبر (فسمعنا لذلك الجذع صوتًا كصوت العشار) بكسر العين المهملة وبالشين المعجمة المخففة الناقة التي أتت عليها من يوم إرسال الفحل عليها عشرة أشهر (حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليها فسكنت) بالنون.
وهذا الحديث سبق في باب الخطبة على المنبر من كتاب الجمعة، وقد قال الشافعي-رضي الله عنه فيما نقله ابن أبي حاتم عنه في مناقبه: ما أعطى الله نبيًّا ما أعطى نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فقيل: أعطى عيسى إحياء الموتى. قال: أعطى محمد حنين الجذع حتى سمع صوته فهي أكبر من ذلك، وقد قال ابن السبكي: والصحيح عندي أن حنين الجذع متواتر، وعن ابن حجر نحوه ولفظه حنين الجذع وانشقاق القمر نقل كل منهما نقلاً مستفيضًا يفيد القطع عند من يطلع على طرق الحديث دون غيرهم ممن لا ممارسة له في ذلك انتهى. وقد ذكرت في المواهب من مباحث ذلك ما يكفي وبالله التوفيق.
3586 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ. وحَدَّثَنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةَ: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْفِتْنَةِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ كَمَا قَالَ. قَالَ: هَاتِ، إِنَّكَ لَجَرِيءٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ: لَيْسَتْ هَذِهِ، وَلَكِنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا. قَالَ: يُفْتَحُ الْبَابُ أَوْ يُكْسَرُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ: ذَاكَ أَحْرَى أَنْ لَا يُغْلَقَ. قُلْنَا: عَلِمَ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ. إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ. فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ، وَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ: مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ: عُمَرُ».
وبه قال: (حدّثنا محمد بن بشار) بالموحدة والمعجمة المشددة قال: (حدّثنا ابن أبي عدي) هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي (عن شعبة) بن الحجاج.
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد ولأبي ذر: وحدّثنا بواو وبالجمع (بشر بن خالد) بموحدة مكسورة فشين معجمة ساكنة العسكري الفرائضي نزيل البصرة قال: (حدّثنا محمد) هو ابن جعفر
وهذا الحديث سبق في باب الخطبة على المنبر من كتاب الجمعة، وقد قال الشافعي-رضي الله عنه فيما نقله ابن أبي حاتم عنه في مناقبه: ما أعطى الله نبيًّا ما أعطى نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فقيل: أعطى عيسى إحياء الموتى. قال: أعطى محمد حنين الجذع حتى سمع صوته فهي أكبر من ذلك، وقد قال ابن السبكي: والصحيح عندي أن حنين الجذع متواتر، وعن ابن حجر نحوه ولفظه حنين الجذع وانشقاق القمر نقل كل منهما نقلاً مستفيضًا يفيد القطع عند من يطلع على طرق الحديث دون غيرهم ممن لا ممارسة له في ذلك انتهى. وقد ذكرت في المواهب من مباحث ذلك ما يكفي وبالله التوفيق.
3586 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ. وحَدَّثَنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةَ: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْفِتْنَةِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ كَمَا قَالَ. قَالَ: هَاتِ، إِنَّكَ لَجَرِيءٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ: لَيْسَتْ هَذِهِ، وَلَكِنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا. قَالَ: يُفْتَحُ الْبَابُ أَوْ يُكْسَرُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ: ذَاكَ أَحْرَى أَنْ لَا يُغْلَقَ. قُلْنَا: عَلِمَ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ. إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ. فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ، وَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ: مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ: عُمَرُ».
وبه قال: (حدّثنا محمد بن بشار) بالموحدة والمعجمة المشددة قال: (حدّثنا ابن أبي عدي) هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي (عن شعبة) بن الحجاج.
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد ولأبي ذر: وحدّثنا بواو وبالجمع (بشر بن خالد) بموحدة مكسورة فشين معجمة ساكنة العسكري الفرائضي نزيل البصرة قال: (حدّثنا محمد) هو ابن جعفر
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 80)