وقد وقع ما قاله عليه الصلاة والسلام ففتحت على أمته بعده الفتوح الكثيرة وصبت عليهم الدنيا صبًّا وتحاسدوا وتقاتلوا، وقد مرّ هذا الحديث في باب الصلاة على الشهيد من كتاب الجنائز.
3597 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: «أَشْرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُطُمٍ مِنَ الآطَامِ فَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي أَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ مَوَاقِعَ الْقَطْرِ».
وبه قال: (حدّثنا أبو نعيم) الفضل بن دكين قال: (حدّثنا ابن عيينة) سفيان (عن الزهري) محمد بن مسلم (عن عروة) بن الزبير (عن أسامة) بن زيد (رضي الله عنه) أنه (أشرف النبي صلى الله عليه وسلم) أي نظر من مكان عال (على أطم) بضم الهمزة والطاء المهملة (من الآطام) بفتح الهمزة الممدودة، وفي نسخة من آطام المدينة أي على حصن من حصون أهل المدينة (فقال) لأصحابه:
(هل ترون ما أرى إني أرى) ببصري (الفتن تقع خلال بيوتكم) أي نواحيها (مواقع القطر) وجه التشبيه الكثرة والعموم وهو إشارة إلى الحروب الواقعة فيها كوقعة الحرة وغيرها.
وهذا الحديث قد سبق في أواخر الحج.
3598 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ حَدَّثَتْهَا عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ: فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذَا. وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ وَبِالَّتِي تَلِيهَا، فَقَالَتْ زَيْنَبُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ».
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة (عن الزهري) محمد بن مسلم أنه (قال: حدّثني) ولأبي ذر: أخبرني بالإفراد فيهما (عروة بن الزبير) بن العوام (أن زينب ابنة) ولأبي ذر: بنت (أبي سلمة) ربيبته صلى الله عليه وسلم (حدّثته أن أم حبيبة) رملة (بنت أبي سفيان) أم المؤمنين رضي الله عنها (حدّثتها عن زينب بنت جحش) أم المؤمنين رضي الله عنهن (أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها) أي على زينب بنت جحش حال كونه (فزعًا) بكسر الزاي أي خائفًا مما أخبر به أنه يصيب أمته (يقول):
(لا إله إلا الله ويل) كلمة تقال لمن وقع في هلكة (للعرب) لأنهم كانوا أكثر المسلمين (من شر قد اقترب) قيل: خص العرب إشارة إلى قتل عثمان أو ما يقع من الترك أو يأجوج ومأجوج (فتح اليوم) بالنصب (من ردم يأجوج ومأجوج) بكسر راء ردم في اليونينية والفرع وبفتحها في الناصرية وغيرها ويأجوج ومأجوج من غير همز فيهما أي من سدهما (مثل هذا) بالتذكير (وحلق
3597 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: «أَشْرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُطُمٍ مِنَ الآطَامِ فَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي أَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ مَوَاقِعَ الْقَطْرِ».
وبه قال: (حدّثنا أبو نعيم) الفضل بن دكين قال: (حدّثنا ابن عيينة) سفيان (عن الزهري) محمد بن مسلم (عن عروة) بن الزبير (عن أسامة) بن زيد (رضي الله عنه) أنه (أشرف النبي صلى الله عليه وسلم) أي نظر من مكان عال (على أطم) بضم الهمزة والطاء المهملة (من الآطام) بفتح الهمزة الممدودة، وفي نسخة من آطام المدينة أي على حصن من حصون أهل المدينة (فقال) لأصحابه:
(هل ترون ما أرى إني أرى) ببصري (الفتن تقع خلال بيوتكم) أي نواحيها (مواقع القطر) وجه التشبيه الكثرة والعموم وهو إشارة إلى الحروب الواقعة فيها كوقعة الحرة وغيرها.
وهذا الحديث قد سبق في أواخر الحج.
3598 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ حَدَّثَتْهَا عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ: فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذَا. وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ وَبِالَّتِي تَلِيهَا، فَقَالَتْ زَيْنَبُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ».
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة (عن الزهري) محمد بن مسلم أنه (قال: حدّثني) ولأبي ذر: أخبرني بالإفراد فيهما (عروة بن الزبير) بن العوام (أن زينب ابنة) ولأبي ذر: بنت (أبي سلمة) ربيبته صلى الله عليه وسلم (حدّثته أن أم حبيبة) رملة (بنت أبي سفيان) أم المؤمنين رضي الله عنها (حدّثتها عن زينب بنت جحش) أم المؤمنين رضي الله عنهن (أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها) أي على زينب بنت جحش حال كونه (فزعًا) بكسر الزاي أي خائفًا مما أخبر به أنه يصيب أمته (يقول):
(لا إله إلا الله ويل) كلمة تقال لمن وقع في هلكة (للعرب) لأنهم كانوا أكثر المسلمين (من شر قد اقترب) قيل: خص العرب إشارة إلى قتل عثمان أو ما يقع من الترك أو يأجوج ومأجوج (فتح اليوم) بالنصب (من ردم يأجوج ومأجوج) بكسر راء ردم في اليونينية والفرع وبفتحها في الناصرية وغيرها ويأجوج ومأجوج من غير همز فيهما أي من سدهما (مثل هذا) بالتذكير (وحلق
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 91)