وفتح الفوقية والطاء المهملة والميم (به) بسراقة (فرسه) أي غاصبت به قوائمها (إلى بطنها أرى) بضم الهمزة أظن (في جلد) بفتح الجيم واللام صلب (من الأرض). (شك زهير) الراوي هل قال: هذه اللفظة أم لا. (فقال): سراقة (إني أراكما) بضم الهمزة أظنكما (قد دعوتما عليّ) حتى ارتطمت بي فرسي (فادعوا لي) بالخلاص (فالله لكما) مبتدأ أو خبر أي ناصركما وحافظكما حتى تبلغا مقصدكما (أن أردّ) أي ادعوا لأن أرد (عنكما الطلب) وفي نسخة فالله بالنصب. قال في المصابيح على إسقاط حرف القسم أي أقسم بالله لكما لأن أردّ عنكما أو على معنى فخذا عهد الله لكما فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه (فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم فنجا) من الارتطام (فجعل) أي فشرع فيما وعد من رد من لقي فكان (لا يلقى أحدًا) يطلبهما (إلا قال) له (كفيتكم) ولأبي ذر إلا قال: قد كفيتكم، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: كفيتم بضم الكاف وكسر الفاء وإسقاط الكاف الثانية (ما هنا) أي الطلب الذي هنا لأني كفيتكموه (فلا يلقى أحدًا إلاّ ردّه) بيان لسابقه (قال): أبو بكر رضي الله عنه (ووفى) بتخفيف الفاء سراقة (لنا) ما وعد به من رد الطلب.

3616 - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ: لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَقَالَ لَهُ: لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: قُلْتَ: طَهُورٌ؟ كَلاَّ، بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ -أَوْ تَثُورُ- عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: فَنَعَمْ إِذًا».
[الحديث 3616 - أطرافه في: 5656، 5662، 7470].
وبه قال: (حدّثنا معلى بن أسد) بضم الميم وفتح العين المهملة واللام المشددة العمي البصري قال: (حدّثنا عبد العزيز بن مختار) بالخاء المعجمة الدباغ الأنصاري قال: (حدّثنا خالد) هو ابن مهران الحذاء (عن عكرمة) مولى ابن عباس (عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي) قيل هو قيس بن أبي حازم كما في ربيع الأبرار للزمخشري (يعوده) جملة حالية (فقال) بالفاء في الفرع وفي اليونينية قال: (وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل على مريض يعوده) سقط قوله النبي صلى الله عليه وسلم في الفرع وثبت في اليونينية (قال: لا بأس) عليك هو (طهور) لك من ذنوبك أي مطهرة (إن شاء الله) يدل على أن قوله طهور دعاء لا خبر (فقال): عليه الصلاة والسلام (له) أي للأعرابي.
(لا بأس طهور إن شاء الله. قال) الأعرابي مخاطبًا له صلى الله عليه وسلم (قلت طهور كلا) ليس بطهور (بل هي حمى) وللكشميهني كما في الفتح: بل هو أي المرض حمى (تفور) بالفاء أي يظهر حرها ووهجها وغليانها (أو) قال (تثور) شك من الراوي هل قال بالفاء أو بالمثلثة ومعناهما واحد (على شيخ كبير تزيره القبور) بضم الفوقية وكسر الزاي من أزاره إذا حمله على الزيارة. (فقال النبي صلى الله عليه وسلم): (فنعم إًذا) بالتنوين.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 110)