فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا".
[الحديث 3772 - طرفاه في: 7100، 7101].
وبه قال: (حدّثنا محمد بن بشار) بندار العبدي قال: (حدّثنا غندر) محمد بن جعفر قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن الحكم) بن عتيبة أنه قال: (سمعت أبا وائل) شقيق بن سلمة (قال: لما بعث عليّ عمارًا) هو ابن ياسر (والحسن) بفتح الحاء ابن علي (إلى) أهل (الكوفة ليستنفرهم) ليطاب خروجهم إلى علي وإلى نصرته في مقاتلة كانت بينه وبين عائشة بالبصرة في وقعة الجمل وجواب لما قوله (خطب عمار فقال) في خطبته: (إني لأعلم أنها) يعني عائشة (زوجته) صلى الله عليه وسلم (في الدنيا والآخرة) وفي حديث ابن حبان أنه صلى الله عليه وسلم قال لها: "أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة" (ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه) سبحانه وتعالى في حكمه الشرعي في طاعة الإمام وعدم الخروج عليه (أو) لتتبعوا (إياها) أي عائشة رضي الله عنها.

3773 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ "عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ. فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ: أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجَعَلَ فِيهِ لِلْمُسْلِمِينَ بَرَكَةً".
وبه قال: (حدّثنا عبيد بن إسماعيل) أبو محمد القرشي الهباري الكوفي من ولد هبار بن الأسود واسمه عبد الله وعبيد لقب غلب عليه وعرف به قال: (حدّثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة (عن هشام عن أبيه) عروة التابعي ابن الزبير بن العوّام (عن عائشة رضي الله عنها أنها استعارت من) أختها (أسماء) بنت أبي بكر الصديق (قلادة) بكسر القاف قيل كان ثمنها اثني عشر درهمًا (فهلكت) أي ضاعت (فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسًا من أصحابه في طلبها) وفي التيمم رجلاً وفسر بأنه أسيد بن حضير (فأدركتهم الصلاة فصلّوا بغير وضوء) لم أقف على تعيين هذه الصلاة (فلما أتوا النبي) ولأبي ذر رسول الله (صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك) الذي وقع لهم من فقد الماء وصلاتهم بغير وضوء (إليه) صلى الله عليه وسلم (فنزلت آية التيمم) التي في سورة المائدة (فقال أسيد بن حضير): بضم الهمزة والحاء المهملة مصغرين الأنصاري الأوسي الأشهلي، وزاد في التيمم لعائشة رضي الله عنها (جزاك الله خيرًا فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجًا) من مضايقه وكربه والكاف في الثلاثة مكسورة على ما لا يخفى (وجعل للمسلمين) كلهم (فيه بركة) وسبق هذا الحديث في التيمم.

3774 - حَدَّثَنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ: أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا حِرْصًا عَلَى بَيْتِ

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 249)