عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ، قَالَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أُوصِيكُمْ بِالأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَقَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ».
[الحديث 3799 - طرفه في: 3801].
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد (محمد بن يحيى أبو علي) المروزي الصائغ بالغين المعجمة قال: (حدّثنا شاذان) بالمعجمتين عبد العزيز (أخو عبدان) عبد الله العابد وعبدان لقبه (قال): أي شاذان (حدّثنا أبي) عثمان بن جبلة قال: (أخبرنا شعبة بن الحجاج) بفتح الحاء المهملة وتشديد الجيم الأولى الحافظ أبو بسطام العتكي أمير المؤمنين في الحديث (عن هشام بن زيد) أنه (قال: سمعت) جدي (أنس بن مالك يقول: مرّ أبو بكر) الصديق (والعباس) بن عبد المطلب (رضي الله عنهما بمجلس) بالتنوين (من مجالس الأنصار) والنبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته (وهم) أي والحال أنهم (يبكون فقال) العباس أو الصديق لهم: (ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم منا) أي الذي كنا نجلسه معه ونخاف أن يموت ونفقد مجلسه فبكينا لذلك (فدخل) العباس أو أبو بكر (على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك) الذي وقع من الأنصار (قال) أنس: (فخرج النبي صلى الله عليه وسلم و) الحال أنه (قد عصب) بتخفيف الصاد المهملة (على رأسه حاشية برد) بضم الموحدة وسكون الراء نوع من الثياب معروف ولأبي ذر عن المستملي بردة وحاشية نصب مفعول عصب (قال) أنس رضي الله عنه: (فصعد) عليه الصلاة والسلام (المنبر) بكسر العين (ولم يصعده بعد ذلك اليوم) بفتح العين من بصعده (فحمد الله وأثنى عليه ثم قال):
(أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي) بفتح الكاف وكسر الراء والشين المعجمة (وعيبتي) بعين مهملة مفتوحة وتحتية ساكنة وموحدة مفتوحة وتاء تأنيث. قال القزاز: ضرب المثل بالكرش لأنه مستقر غذاء الحيوان الذي يكون فيه نماؤه، والعيبة ما يحرز فيها الرجل نفيس ما عنده يعني أنهم موضع سره وأمانته. وقال ابن دريد: هذا من كلامه صلى الله عليه وسلم الموجز الذي لم يسبق إليه (وقد قضوا الذي عليهم) من الإيواء والنصرة له عليه الصلاة والسلام كما بايعوه ليلة العقبة (وبقي الذي لهم) وهو دخول الجنة كما وعدهم به صلى الله عليه وسلم أن آووه ونصروه (فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم) في غير الحدود.
وهذا الحديث أخرجه النسائي.
3800 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُتَعَطِّفًا بِهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ الأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ».
[الحديث 3799 - طرفه في: 3801].
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد (محمد بن يحيى أبو علي) المروزي الصائغ بالغين المعجمة قال: (حدّثنا شاذان) بالمعجمتين عبد العزيز (أخو عبدان) عبد الله العابد وعبدان لقبه (قال): أي شاذان (حدّثنا أبي) عثمان بن جبلة قال: (أخبرنا شعبة بن الحجاج) بفتح الحاء المهملة وتشديد الجيم الأولى الحافظ أبو بسطام العتكي أمير المؤمنين في الحديث (عن هشام بن زيد) أنه (قال: سمعت) جدي (أنس بن مالك يقول: مرّ أبو بكر) الصديق (والعباس) بن عبد المطلب (رضي الله عنهما بمجلس) بالتنوين (من مجالس الأنصار) والنبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته (وهم) أي والحال أنهم (يبكون فقال) العباس أو الصديق لهم: (ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم منا) أي الذي كنا نجلسه معه ونخاف أن يموت ونفقد مجلسه فبكينا لذلك (فدخل) العباس أو أبو بكر (على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك) الذي وقع من الأنصار (قال) أنس: (فخرج النبي صلى الله عليه وسلم و) الحال أنه (قد عصب) بتخفيف الصاد المهملة (على رأسه حاشية برد) بضم الموحدة وسكون الراء نوع من الثياب معروف ولأبي ذر عن المستملي بردة وحاشية نصب مفعول عصب (قال) أنس رضي الله عنه: (فصعد) عليه الصلاة والسلام (المنبر) بكسر العين (ولم يصعده بعد ذلك اليوم) بفتح العين من بصعده (فحمد الله وأثنى عليه ثم قال):
(أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي) بفتح الكاف وكسر الراء والشين المعجمة (وعيبتي) بعين مهملة مفتوحة وتحتية ساكنة وموحدة مفتوحة وتاء تأنيث. قال القزاز: ضرب المثل بالكرش لأنه مستقر غذاء الحيوان الذي يكون فيه نماؤه، والعيبة ما يحرز فيها الرجل نفيس ما عنده يعني أنهم موضع سره وأمانته. وقال ابن دريد: هذا من كلامه صلى الله عليه وسلم الموجز الذي لم يسبق إليه (وقد قضوا الذي عليهم) من الإيواء والنصرة له عليه الصلاة والسلام كما بايعوه ليلة العقبة (وبقي الذي لهم) وهو دخول الجنة كما وعدهم به صلى الله عليه وسلم أن آووه ونصروه (فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم) في غير الحدود.
وهذا الحديث أخرجه النسائي.
3800 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُتَعَطِّفًا بِهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ الأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ».
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 273)