"يبعث يوم القيامة أمة وحده بيني وبين عيسى ابن مريم" وروى أبو عمر أنه كان يقول: يا معشر قريش إياكم والربا فإنه يورث الفقر، وروى الزبير بن بكار من طريق هشام بن عروة قال: بلغنا أن زيدًا كان بالشام فبلغه مخرج النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل يريده فقتل بميفعة من أرض البلقاء. وقال ابن إسحاق لما توسط بلاد لخم قتلوه، وقيل إنه مات قبل المبعث بخمس سنين عند بناء قريش الكعبة.
25 - باب بُنْيَانُ الْكَعْبَةِ
(باب بنيان الكعبة) في الجاهلية على يد قريش في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعثته. وعند ابن إسحاق وغيره أن قريشًا لما بنت الكعبة كان عمر النبي صلى الله عليه وسلم يومئذٍ خمسًا وعشرين سنة، وسقط باب لأبي ذر فتاليه مرفوع.
3829 - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: «لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِكَ مِنَ الْحِجَارَةِ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: إِزَارِي إِزَارِي، فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ».
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد، ولأبي ذر: حدّثنا (محمود) هو ابن غيلان العدوي مولاهم المروزي قال: (حدّثنا عبد الرزاق) بن همام (قال: أخبرني) بالإفراد (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز المكي (قال: أخبرني) بالإفراد أيضًا (عمرو بن دينار) بفتح العين أنه (سمع جابر بن عبد الله) الأنصاري (رضي الله عنهما قال: لما بنيت الكعبة) بضم الموحدة وكسر النون مبنيًّا للمفعول أي لما بنتها قريش (ذهب النبي صلى الله عليه وسلم و) عمه (عباس ينقلان الحجارة) على أعناقهما لبنائها (فقال عباس للنبي صلى الله عليه وسلم): يا ابن أخي (اجعل إزارك على رقبتك يقيك) بالتحتية بعد القاف مرفوع ولأبي ذر يقك بحذفها على الجزم (من الحجارة) ففعل ذلك صلى الله عليه وسلم (فخر) أي فوقع (إلى الأرض وطمحت) بفتحات (عيناه) أي شخصتا وارتفعتا (إلى السماء ثم أفاق) وسقطت هذه من الفرع: وفي حديث أبي الطفيل فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم الحجارة إذ انكشفت عورته فنودي: يا محمد غط عورتك فذلك أوّل ما نودي فما رئيت له عورة قبل ولا بعد (فقال) لعمه: أعطني (إزاري) أعطني (إزاري) فأعطاه فأخذه (فشد عليه) زاده الله شرفًا لديه (إزاره) زاد في رواية في أوائل الصلاة فما رئي بعد ذلك عريانًا.
وهذا الحديث من مراسيل الصحابة، وسبق في باب فضل مكة وبنيانها، واختلف في عدد بناء الكعبة والذي تحصل من مجموعه عشر مرات الملائكة وآدم وأولاده والخليل والعمالقة وجرهم وقصي بن كلاب وقريش وعبد الله بن الزبير والحجاج ومرت دلائل ذلك.
3830 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي
25 - باب بُنْيَانُ الْكَعْبَةِ
(باب بنيان الكعبة) في الجاهلية على يد قريش في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعثته. وعند ابن إسحاق وغيره أن قريشًا لما بنت الكعبة كان عمر النبي صلى الله عليه وسلم يومئذٍ خمسًا وعشرين سنة، وسقط باب لأبي ذر فتاليه مرفوع.
3829 - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: «لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِكَ مِنَ الْحِجَارَةِ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: إِزَارِي إِزَارِي، فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ».
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد، ولأبي ذر: حدّثنا (محمود) هو ابن غيلان العدوي مولاهم المروزي قال: (حدّثنا عبد الرزاق) بن همام (قال: أخبرني) بالإفراد (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز المكي (قال: أخبرني) بالإفراد أيضًا (عمرو بن دينار) بفتح العين أنه (سمع جابر بن عبد الله) الأنصاري (رضي الله عنهما قال: لما بنيت الكعبة) بضم الموحدة وكسر النون مبنيًّا للمفعول أي لما بنتها قريش (ذهب النبي صلى الله عليه وسلم و) عمه (عباس ينقلان الحجارة) على أعناقهما لبنائها (فقال عباس للنبي صلى الله عليه وسلم): يا ابن أخي (اجعل إزارك على رقبتك يقيك) بالتحتية بعد القاف مرفوع ولأبي ذر يقك بحذفها على الجزم (من الحجارة) ففعل ذلك صلى الله عليه وسلم (فخر) أي فوقع (إلى الأرض وطمحت) بفتحات (عيناه) أي شخصتا وارتفعتا (إلى السماء ثم أفاق) وسقطت هذه من الفرع: وفي حديث أبي الطفيل فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم الحجارة إذ انكشفت عورته فنودي: يا محمد غط عورتك فذلك أوّل ما نودي فما رئيت له عورة قبل ولا بعد (فقال) لعمه: أعطني (إزاري) أعطني (إزاري) فأعطاه فأخذه (فشد عليه) زاده الله شرفًا لديه (إزاره) زاد في رواية في أوائل الصلاة فما رئي بعد ذلك عريانًا.
وهذا الحديث من مراسيل الصحابة، وسبق في باب فضل مكة وبنيانها، واختلف في عدد بناء الكعبة والذي تحصل من مجموعه عشر مرات الملائكة وآدم وأولاده والخليل والعمالقة وجرهم وقصي بن كلاب وقريش وعبد الله بن الزبير والحجاج ومرت دلائل ذلك.
3830 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 302)