الخطاب رضي الله عنه (لموثقي على الإسلام) بالمثلثة بحبل أوقد كالأسير تضييقًا وإهانة. وفي حديث أنس رضي الله عنه عند صاحب الصفوة أن عمر رضي الله عنه لما بلغه إسلام أخته وزوجها سعيد بن زيد وثب عليه فوطئه وطأً شديدًا فجاءت أخته فدفعته عن زوجها فنفحها بيده فدمى وجهها وهذا يرد ما قاله البرماوي كالكرماني حيث فسر قوله لموثقي أي على الثبات على الإسلام ويشددني ويثبتني عليه (قبل أن يسلم عمر) رضي الله عنه، وكان سبب إسلامه إسلامهما وما سمعه في بيتهما من القرآن كما سيأتي إن شاء الله تعالى، ولذا أخر المؤلّف ذكر إسلام عمر رضي الله عنه عن إسلام سعيد (ولو أن أُحدًا) الجبل المعروف (ارفض) بهمزة وصل وسكون الراء وفتح الفاء وتشديد الضاد المعجمة أي زال من مكانه (للذي) أي لأجل الذي (صنعتم بعثمان) بن عفان رضي الله عنه من القتل (لكان محقوقًا أن يرفض) أي حقيقًا بالإرفضاض، وهذا منه على سبيل التمثيل وكان سعيد بن زيد من المهاجرين الأولين، وشهد المشاهد كلها إلا بدرًا وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بسهمه وأجره وكان مجاب الدعوة.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في اسلام عمرو في الإكراه أيضًا.

‌‌35 - باب إِسْلَامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه-
(باب إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه) سقط لفظ باب لأبي ذر فالتالي رفع.

3863 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: "مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ".
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد، ولأبي ذر: حدّثنا (محمد بن كثير) بالمثلثة أبو عبد الله العبدي البصري قال: (أخبرنا سفيان) الثوري (عن إسماعيل بن أبي خالد) الكوفي الحافظ (عن قيس بن أبي حازم) التابعي الكبير البجلي (عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) أنه (قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر).

3864 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: فَأَخْبَرَنِي جَدِّي زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "بَيْنَمَا هُوَ فِي الدَّارِ خَائِفًا إِذْ جَاءَهُ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ أَبُو عَمْرٍو عَلَيْهِ حُلَّةُ حِبَرٍ وَقَمِيصٌ مَكْفُوفٌ بِحَرِيرٍ -وَهُوَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ وَهُمْ حُلَفَاؤُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ- فَقَالَ: مَا بَالُكَ؟ قَالَ: زَعَمَ قَوْمُكَ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونِي إِنْ أَسْلَمْتُ. قَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَيْكَ. بَعْدَ أَنْ قَالَهَا أَمِنْتُ. فَخَرَجَ الْعَاصِ فَلَقِيَ النَّاسَ قَدْ سَالَ بِهِمُ الْوَادِي، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ فَقَالُوا: نُرِيدُ هَذَا ابْنَ الْخَطَّابِ الَّذِي صَبَا. قَالَ لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ. فَكَرَّ النَّاسُ".
[الحديث 3864 - طرفه في: 3865].
وبه قال: (حدّثنا يحيى بن سليمان) الجعفي الكوفي سكن مصر (قال: حدّثني) بالإفراد (ابن

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 332)