(حدّثنا الأوزاعي) عبد الرحمن (وقال: محمد بن يوسف حدّثنا الأوزاعي) قال: (حدّثنا) وفي نسخة: حدّثني (الزهري) محمد بن مسلم (قال: حدّثني) بالإفراد (عطاء بن يزيد الليثي قال: حدّثني) بالتوحيد أيضًا (أبو سعيد) بكسر العين الخدري (رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الهجرة) أي أن يبايعه على أن يقيم بالمدينة ولم يكن من أهل مكة الذين وجبت عليهم الهجرة قبل فتح مكة (فقال) عليه الصلاة والسلام:
(ويحك إن الهجرة شأنها) أي القيام بحقها (شديد) لا تستطيع القيام بحقها (فهل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فتعطي صدقتها؟) الواجبة (قال: نعم. قال: فهل تمنح منها؟) أي تعطيها لغيرك بحلب منها (قال: نعم. قال: فتحلبها؟) للمساكين (يوم ورودها) بضم الواو والراء على الماء لأنه أرفق لها. ولأبي ذر: وردها بكسر الواو وسكون الراء بغير واو بعدها. (قال: نعم. قال: فاعمل من وراء البحار) بكسر الموحدة وبالمهملة أي من وراء القرى والمدن فلا تبال أن تقيم في بلدك ولو كنت في أقصى بلاد الإسلام (فإن الله لن يترك) بفتح التحتية وكسر الفوقية أي لم ينقصك (من) ثواب (عملك شيئًا) إذا أدّيت الحقوق التي عليك.
وهذا الحديث قد سبق في باب الزكاة الإبل من الزكاة.

‌‌46 - باب مَقْدَمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ
(باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى قباء يوم الاثنين ربيع أول وقيل في ثامنه (و) مقدم أكثر (أصحابه المدينة) قبله.

3924 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعَ الْبَرَاءَ رضي الله عنه قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ. ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَبِلَالٌ رضي الله عنهم".
وبه قال: (حدّثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الطيالسي قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (قال: أنبأنا) أي أخبرنا (أبو إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي أنه (سمع البراء رضي الله عنه قال: أول من قدم علينا) بالمدينة من المهاجرين (مصعب بن عمير) بضم الميم وسكون الصاد وفتح العين المهملتين آخره موحدة وعمير بضم العين مصغرًا ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري، ونزل على خبيب بن عديّ كما قاله موسى بن عقبة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أمره بالهجرة والإقامة وتعليم من أسلم من أهل المدينة (وابن أم مكتوم) عمرو الأعمى بعد مصعب (ثم قدم علينا عمار بن ياسر) بالتحتية والسين المهملة بينهما ألف، وقد اختلف في عمار هل هاجر الحبشة أم لا فإن يكن فهو ممن هاجر الهجرتين (وبلال) المؤذن (رضي الله عنهم).
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في فضائل القرآن.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 397)