ذلك كله وعاش مائتين وخمسين سنة بلا خلاف، وقيل ثلاثمائة وخمسين، وقيل أدرك وصيّ عيسى عليه الصلاة والسلام ومات بالمدينة سنة ست وثلاثين.

3947 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ رضي الله عنه يَقُولُ: "أَنَا مِنْ رَامَ هُرْمُزَ".
وبه قال: (حدّثنا محمد بن يوسف) البيكندي قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة (عن عوف) بالفاء الأعرابي (عن أبي عثمان) النهدي أنه (قال: سمعت سلمان) الفارسي (رضي الله عنه يقول: أنا من رام هرمز) بفتح ميم رام من غير همز قبلها وضم هاء هرمز وسكون رائها وضم ميمها وبعدها زاي مدينة مشهورة بأرض فارس مركبة تركيب مزج كمعد يكرب فينبغي كتابة رام منفصلة عن لاحقتها. وفي حديث ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - عند أحمد أنه من أهل أصبهان، وكان أبوه دهقانًا، وذكر عنه أنه لما سئل عن نسبه قال: أنا ابن الإسلام.

3948 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: "فَتْرَةٌ بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ".
وبه قال: (حدّثنا الحسن بن مدرك) بضم الميم وكسر الراء قال: (حدّثنا يحيى بن حماد) الشيباني البصري قال: (أخبرنا أبو عوانة) الوضاح اليشكري (عن عصام الأحول عن أبي عثمان) النهدي (عن سلمان) الفارسي - رضي الله تعالى عنه - أنه (قال: فترة) بالفاء والفوقية الساكنة والتنوين (بين) بفتح النون ولأبي ذر فترة بين بكسر النون لإضافة فترة إليه (عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ستمائة سنة) أي المدة التي لم يبعث فيها رسول من الله عز وجل قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-: ولا يمتنع أن يكون فيها نبي يدعو إلى شريعة الرسول الأخير اهـ.
وقيل إنه نبئ فيها حنظلة بن صفوان نبي أصحاب الرس وخالد بن سنان العبسي وعند الطبراني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم لما ظهر بمكة وفدت عليه ابنة خالد بن سنان وهي عجوز كبيرة فرحب بها وقال: "مرحبًا بابنة أخي" كان أبوها نبيًّا وإنما ضيعه قومه وذكروا غير ذلك، لكن هذا يعارضه حديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم لأنه ليس بيني وبينه نبي" وقد يجاب باحتمال أن يكون مراده نبي مرسل.
ولا دلالة في الحديث الأوّل على الترجمة إلا أن يقال إن تداوله من يد إلى يد إنما كان لطلب الإسلام، وأما الثاني والثالث فلم يظهر لي وجه المطابقة فيهما فللَّه در المؤلّف ما أدق نظره رحمه الله تعالى وأجزل ثوابه والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 417)