وبه قال: (حدّثنا عبدان) هو لقب عبد الله بن عثمان المروزي قال: (أخبرنا عبد الله) بن المبارك المروزي قال: (أخبرنا معمر) هو ابن راشد الأزدي (ويونس) بن يزيد الأيلي كلاهما (عن الزهري) محمد بن مسلم (عن عروة بن الزبير) بن العوّام رضي الله عنه (أنه أخبره أن المسور بن مخرمة) الصحابي الصغير (أخبره أن عمرو بن عوف) رضي الله عنه بالفاء والعين المفتوحة فيهما الأنصاري (وهو حليف لبني عامر بن لؤي وكان شهد بدرًا مع النبي) ولأبي ذر مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم أن رسول الله) ولأبي ذر أن النبي (صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة) عامر (بن الجراح) رضي الله عنه (إلى البحرين) موضع بين البصرة وعمان (يأتي بجزيتها) أي جزية أهلها (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم) ولأبي ذر النبي (صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين) في سنة تسع من الهجرة (وأمَّر) بتشديد الميم (عليهم العلاء بن الحضرمي) الصحابي (فقدم أبو عبيدة) بن الجراح رضي الله عنه (بمال من البحرين) وكان مائة ألف (فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا) من الموافاة (صلاة الفجر مع النبي) ولأبي ذر مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم فلما انصرف) بعد الصلاة (تعرضوا له فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم ثم قال) لهم:
(أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء قالوا: أجل) أي نعم (يا رسول الله قال: (فأبشروا وأملوا) بقطع الهمزة فيهما وكسر الميم في الثاني مشدّدة من غير مدّ من التأميل (ما يسركم فوالله ما الفقر) نصب بقوله (أخشى عليكم ولكني) بالتحتية بعد النون ولأبي ذر ولكن بحذفها (أخشى) عليكم (أن تبسط عليكم) أي بسط (الدنيا كما بسطت على من قبلكم) وللأصيلي وابن عساكر وأبي ذر عن الكشميهني من كان قبلكم (فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم). وفي إسناد هذا الحديث تابعيان وصحابيان.
وسبق في باب الجزية والموادعة.

4016 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما كَانَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ كُلَّهَا.
حَتَّى حَدَّثَهُ أَبُو لُبَابَةَ الْبَدْرِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ الْبُيُوتِ فَأَمْسَكَ عَنْهَا.
وبه قال: (حدّثنا أبو النعمان) محمد بن الفضل السدوسي عارم قال: (حدّثنا جرير بن حازم) أي ابن زيد بن عبد الله الأزدي (عن نافع) مولى ابن عمر (أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقتل الحيات كلها حتى حدثه أبو لبابة) بضم اللام وتخفيف الموحدة الأولى بشير بن عبد المنذر وقيل رفاعة بن عبد المنذر الأنصاري (البدري) رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل جنان البيوت) بكسر الجيم وتشديد النون جمع جان وهي الحية البيضاء أو الرقيقة أو الصغيرة (فأمسك عنها).
وسبق الحديث في كتاب بدء الخلق.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 57)