من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون}) [آل عمران: 139 - 143]. سقط لأبي ذر وابن عساكر من قوله: {وأنتم الأعلون} الخ .. وقالا إلى قوله: {وأنتم تنظرون}.
(وقوله) تعالى: ({ولقد صدقكم الله وعده}) حقق ({إذ تحسونهم}) أي تستأصلونهم قتلاً ({بإذنه}) بأمره وعلمه ({حتى إذ فشلتم}) ضعفتم وجبنتم ({وتنازعتم في الأمر}) أي اختلفتم حين انهزم المشركون فقال بعضهم: انهزم القوم فما مقامنا فأقبلتم على الغنيمة. وقال آخرون: ما نتجاوز أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ({وعصيتم}) أمر نبيكم صلى الله عليه وسلم بترككم المركز واشتغالكم بالغنيمة ({من بعد ما أراكم ما تحبون}) من الظفر وقهر الكفار {منكم من يريد الدنيا} الغنيمة وهم الذين تركوا المركز لطلب الغنيمة ({ومنكم من يريد الآخرة}) وهم الذين ثبتوا مع عبد الله بن جبير حتى قتلوا ({ثم صرفكم عنهم}) أي كف معونته عنكم فغلبوكم ({ليبتليكم}) ليمتحن صبركم على المصائب وثباتكم على الإيمان عندها ({ولقد عفا عنكم}) حيث ندمتم على ما فرط منكم من عصيان أمره صلى الله عليه وسلم ({والله ذو فضل على المؤمنين}) [آل عمران: 152]. بالعفو عنهم وقبول توبتهم وسقط لابن عساكر من قوله: {بإذنه} الخ .. وقال: في رواية أبي ذر قتلاً {بإذنه} إلى قوله: {والله ذو فضل على المؤمنين}.
(وقوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا}) الآية [آل عمران: 169].
الذين مفعول أول وأمواتًا مفعول ثان والفاعل إما ضمير كل مخاطب أو ضمير الرسول صلى الله عليه وسلم وسقط قوله الآية لأبي ذر وابن عساكر.

4041 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ: «هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ».
وبه قال: (حدّثنا إبراهيم بن موسى) الفراء الصغير قال: (أخبرنا عبد الوهاب) بن عبد المجيد الثقفي قال: (حدّثنا خالد) الحذاء (عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما) أنه (قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحد):
(هذا جبريل) عليه السلام (آخد برأس فرسه عليه أداة الحرب) هذا الحديث من مراسيل الصحابة رضي الله عنهم، ولعل ابن عباس رضي الله عنهما حمله عن أبي بكر رضي الله عنه، فقد ذكر ابن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم بدر خفق خفقة ثم انتبه فقال: "أبشر يا أبا بكر هذا جبريل عليه السلام آخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه الغبار".
وقد سبق الحديث في باب شهود الملائكة بدرًا بسنده ومتنه لكن بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر بدل قوله هنا يوم أُحُد وهو الصواب المعروف لا يوم أُحُد، ولذا سقط من رواية أبي ذر وغيره من المتقنين ولم يثبت إلا في رواية أبي الوقت والأصيلي ولعله وهم من راو أو ناسخ والله أعلم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 90)