الأَرَتِّ رضي الله عنه قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ وَمِنَّا مَنْ مَضَى أَوْ ذَهَبَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ لَمْ يَتْرُكْ إِلاَّ نَمِرَةً كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلَاهُ خَرَجَ رَأْسُهُ فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلِهِ الإِذْخِرَ -أَوْ قَالَ- أَلْقُوا عَلَى رِجْلِهِ مِنَ الإِذْخِرِ» وَمِنَّا مَنْ قَدْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهْوَ يَهْدُبُهَا.
وبه قال: (حدّثنا أحمد بن يونس) هو أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله التميمي اليربوعي الكوني ونسبه لجده لشهرته به قال: (حدّثنا زهير) هو ابن معاوية قال: (حدّثنا الأعمش) سليمان (عن شقيق) هو ابن سلمة (عن خباب بن الأرتّ) بالمثناة الفوقية المشددة (رضي الله عنه) أنه (قال: هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة حال كوننا (نبتغي) نطلب (وجه الله) لا الدنيا (فوجب أجرنا على الله) فضلاً منه تعالى (ومنا) بالواو وفي اليونينية وغيرها وفي الفرع فما بالفاء (من مضى) مات (أو) قال: (ذهب) بالشك من الراوي (لم يأكل من أجره) من الغنائم (شيئًا) بل قصر نفسه عن شهواتها لينالها موفرة في الآخرة (كان منهم مصعب بن عمير قتل يوم أُحُد لم يترك إلا نمرة) بفتح النون وكسر الميم شملة مخططة من صوف (كنا إذا غطينا) بفتح الغين (بها رأسه خرجت رجلاه وإذا غطي) بضم الغين (بها رجلاه خرج رأسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم):
(غطوا بها رأسه واجعلوا على رجله) بالإفراد (الإذخر) بالذال المعجمة وسقط لأبي ذر وابن عساكر على رجله الإذخر (أو قال) عليه الصلاة والسلام (ألقوا) بفتح الهمزة وضم القاف (على رجله) بالإفراد، ولأبي ذر وابن عساكر في نسخة: رجليه (من الإذخر ومنا من أينعت) بفتح الهمزة وسكون التحتية وفتح النون بعدها عين مهملة أدركت ونضجت، ولغير أبي ذر وابن عساكر: قد أينعت (له ثمرته فهو يهدبها) بفتح أوله وضم الدال المهملة وكسرها بعدها موحدة يجتنيها.
وهذا الحديث قد سبق في الجنائز.

4048 - أَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ بَدْرٍ فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أُجِدُّ فَلَقِيَ يَوْمَ أُحُدٍ فَهُزِمَ النَّاسُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ -يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ- وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ فَتَقَدَّمَ بِسَيْفِهِ فَلَقِيَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَقَالَ: أَيْنَ يَا سَعْدُ إِنِّي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ فَمَضَى فَقُتِلَ فَمَا عُرِفَ حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِشَامَةٍ أَوْ بِبَنَانِهِ وَبِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ.
وبه قال: (أخبرنا) ولأبي ذر: حدّثنا (حسان بن حسان) أبو علي بن أبي عباد المصري نزيل

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 97)